أن النبيَّ ﷺ قضى: أيُّما مُسْتَلْحَق استُلْحِق بعد أبيه الذي يُدعى له، ادّعاه وَرَثَتُه، فقضى: إنّ كان من حُرّة تزوَّجَها أو من أَمَة يملكها، فقد لحق بما استلْحَقَه. وإن كان من حُرّة أو أمة عاهَرَ بها، لم يلحق بما استلحقه، وإن كان أبوه الذي يُدعى له هو ادّعاه وهو ابن زِنيةٍ، لأهل أُمّه من كانوا، حُرّة أو أَمَة" (١).
(٣٧٥٦) الحديث الثامن بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا الحجّاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال:
جاء رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إنّ لي ذوي أرحام، أصِلُ ويقطعوني، وأعفو ويظلمون، وأُحسن ويُسيئون، أفكافِئُهم؟ قال: "لا، إذن تُتركون جميعًا، ولكن خُذ بالفضل وصِلْهم، فإنّه لن يزالَ معك ظهيرٌ من اللَّه ﷿ ما كنتَ على ذلك" (٢).
(٣٧٥٧) الحديث التاسع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا حبيب المعلّم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه:
عن النبيّ ﷺ قال: "يحضرُ الجمعةَ ثلاثةٌ: فرجل حضرَها يلغو، فذاك حظُّه منها. ورجل حضرَها بدُعاء، فهو رجلٌ دعا اللَّه ﷿، فإن شاء أعطاه وإن شاء منَعه، ورجل حضرها بإنصات وسكوت، ولم يتخطّ رقبة مسلم، ولم يُؤذِ أحدًا، فهي كفّارتُه إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام، فإنّ اللَّه تعالى يقولُ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (٣) [الأنعام: ١٦٠].
(٣٧٥٨) الحديث العاشر بعد المائة: حدّثنا: أحمد قال: حدّثنا أنس بن عياض قال: حدّثنا أبو حازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه:
أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يؤمن المرءُ حتى يؤمنَ بالقَدَرِ خيرِه وشرِّه" (٤).