(٣٩٠٩) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا شعبة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جدّه:
أن رسول اللَّه ﷺ قال: "على كلِّ مسلم صدقة" قال: أفرأيتَ إن لم يجد؟ قال: "يعملُ بيده فينفعُ نفسَه ويتصدّق". قال: أفرأيتَ إن لم يستطع أن يفعل؟ قال: "يُعينُ ذا الحاجة الملهوف" قال: أفرأيتَ إن لم يفعل؟ قال: "يأمرُ بالخير أو بالعدل" قال: أفرأيتَ إن لم يستطع أن يفعل؟ قال: "يُمْسِكُ عن الشّرّ، فإنَّه له صدقة".
أخرجاه في الصحيحين (١).
(٣٩١٠) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا محمد بن العلاء قال: حدّثنا أبو أُسامة عن بُرَيد بن أبي بردة عن أبي موسى قال:
كنتُ أنا وأصحابي الذين قَدِموا معي في السفينة نزولًا في بقيع بُطحان، والنبيُّ ﷺ بالمدينة، فكُنّا يتناوبُ النبيَّ ﷺ عند صلاة العشاء كلَّ ليلة نفرٌ منهم، فوافَقْنا النبيَّ ﷺ أنا وأصحابي وله بعض الشُّغل، فأعتم بالصلاة حتى ابهارّ الليلُ، ثم خرج رسول اللَّه ﷺ فصلّى بهم، فلما قضى صلاته قال لمن حضَره: "على رِسْلكم، أبشِروا، إنّ من نعمة اللَّه عليكم أنّه ليس أحدٌ من النَّاس يصلّي هذه الساعةَ غيرُكم". أو قال: "ما صلّى هذه الساعةَ أحدٌ غيرُكم" قال: فرجَعْنا فَرِحين بما سَمِعْنا من رسول اللَّه ﷺ.
أخرجاه (٢).
ومعنى ابهارّ: انتصف.
(٣٩١١) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن شقيق عن أبي موسى قال:
جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، أرأيْتَ الرجلَ يُقاتلُ شجاعة، ويقاتلُ حَمِيَّةً، ويُقاتل رياءً، فأيُّ ذلك في سبيل اللَّه ﷿؟ : قال: فقال رسول اللَّه ﷺ: "من قاتلَ لتكونَ كلمةُ اللَّه ﷿ هي العُليا فهو في سبيل اللَّه ﷿".