قدم رجلان معي من قومي، فانتهَيا إلى النبيِّ ﷺ فخطَبا وتكلَّما، فجعلا يَعرِّضان بالعمل، فتغيَّر وجهُ النبيِّ ﷺ ورُئيَ في وجهه، وقال: "إنّ أَخْوَنَكم عندي من يطْلُبُه. فعليكما بتقوى اللَّه ﷿" قال: فما استعان بهما على شيء (١).
(٣٩٦٢) الحديث الرابع والسّبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا العوّام بن حَوْشَب قال: حدّثني إبراهيم بن إسماعيل السَّكْسَكي أنّه سمع أبا بُردة بن أبي موسى - واصطحب هو ويزيد بن أبي كبشة في سفر، وكان يزيد يصوم، فقال له أبو بردة: سمعتُ أبا موسى مرارًا يقول:
قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا مَرِضَ العبدُ أو سافر كُتِبَ له من الأجر مثل ما كان يعمل مُقيمًا صحيحًا".
انفرد بإخراجه البخاري (٢).
(٣٩٦٣) الحديث الخامس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا جعفر قال: سمعْتُ أبا عمران الجَوني قال: حدّثَنا أبو بكر بن عبد اللَّه بن قيس قال: سمعت أبي (٣) وهو بحَضرة العدوّ يقول:
قال رسول اللَّه ﷺ: "إنّ أبواب الجنّة تحت ظلالِ السيوف" قال: فقام رجل من القوم رَثُّ الهيئة فقال: يا أبا موسى، أنت سمعْتَ هذا من رسول اللَّه ﷺ؟ قال: نعم. قال: فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأُ عليكم السلام. ثم كسر جَفْنَ سيفه، ثم مشى بسيفه إلى العدوِّ فضرب به حتى قُتِل.
انفرد بإخراجه مسلم (٤).