أخرجاه في الصحيحين (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حَجَّاج قال: سمعْتُ إسرائيل بن يونس عن الوليد بن أبي هشام مولى الهَمْداني عن زيد بن زائد (٢) عن عبد اللَّه بن مسعود قال:
قال رسول اللَّه ﷺ لأصحابه: "لا يُبْلِغْني أحدٌ عن أحد من أصحابي شيئًا، فإنّي أحِبُّ أن أخرجَ إليكم وأنا سليمُ الصَّدر". قال: فأتى رسولَ اللَّه ﷺ مالٌ فَقَسَمه، قال: فمررتُ برجلين وأحدُهما يقول لصاحبه: واللَّهِ ما أرادَ محمدٌ بقسمته وجهَ اللَّه ﷿ ولا الدارَ الآخرة، فتَثَبَّتُّ حتى سمعتُ ما قال، ثم أتيتُ رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، إنَّك قد قُلْتَ لنا: "لا يُبْلِغْني أحدٌ عن أحدٍ من أصحابي شيئا"، وإني مررتُ بفلان وفلان وهما يقولان كذا وكذا. فاحمرّ وجهُ رسول اللَّه ﷺ وشقَّ عليه، ثم قال: "دَعْنا منك، فقد أُوذِيَ موسى بأكثرَ من ذلك فصبر" (٣).
(٤٠٠٩) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن شقيق عن عبد اللَّه قال:
كنّا نمشي مع النبيّ ﷺ، فمرّ بابن صيّاد فقال: "إنّي قد خبَأْتُ لك خَبْأً". فقال ابن صيّاد: دُخّ. فقال رسول اللَّه ﷺ: "اخْسَأ، فلن تعدوَ قَدْرَك" فقال عمر: يا رسول اللَّه، دَعْني فأضرِبَ عُنُقه. قال: "لا، إن يَكُنِ الذي تخافُ فلا تستطيع قتله" (٤).
انفرد بإخراجه مسلم. وفيه أنّه قال له: "أتشهدُ أنّي رسول اللَّه؟ " فقال هو: أتشهد أني رسول اللَّه؟ (٥).