اسم هو لك، سمّيْتَ به نفسَك، أو علّمْتَه أحدًا من خَلقِك، أو أنزَلْتَه في كتابك، أو استأثرْتَ به فيِ علم الغيب عندَك، أن تجعل القرآنَ ربيعَ قلبي، ونورَ صدري، وجلاء حُزني، وذهاب هَمّي، إلّا أذهبَ اللَّه همَّه وحُزنه، وأبدلَ مكانَه فرحًا". قال: فقيل: يا رسول اللَّه ألا نَتَعلَّمُها؟ فقال: "بل ينبغي لمن سمعها أن يتعلَّمَها" (١).
(٤٠٣٩) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا شريك بن عبد اللَّه عن علي بن بَذيمة عن أبي عُبيدة عن عبد اللَّه قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نَهَتْهُم علماؤُهم فلم ينتهوا، فجالسوهم في مجالسهم -قال يزيد: أحسِبُه قال: وأسواقهم- وآكلوهم وشاربوهم، فضرب اللَّه ﷿ قلوبَ بعضِهم ببعض، ولعنَهم على لسان داود وعيسى ابن مريم، ذلك بما عصَوا وكانوا يعتدون". وكان رسول اللَّه ﷺ متّكئًا فجلس فقال: "والذي نفسي بيده، حتى تأطِروهم على الحقِّ أطْرًا" (٢).
(٤٠٤٠) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال: سمعت أبا إسحق يحدّث عن أبي عُبيدة عن عبد اللَّه:
عن النبيِّ ﷺ قال: عَلَّمَنا خُطبةَ الحاجة: "الحمدُ للَّه، تستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللَّه من شرور أنفسنا، من يهدِ اللَّهُ فلا مضِلَّ له، ومن يُضْلِلْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إله إلّا اللَّه، وأشهدُ أن محمّدًا عبده ورسوله". ثم يقرأ ثلاث آيات: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، ﴿يَاأَيُّهَا