(٤٠٥٨) الحديث الستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا عُمر بن ذرّ عن العيزار بن جَرول الحضرميّ عن رجل منهم يُكنى أبا عمير:
أنّه كان صديقًا لعبد اللَّه بن مسعود، وأن عبد اللَّه بن مسعود زارَه في أهله فلم يجده. قال: فاستأذن على أهله وسلّم واستسقى. فبعثت الجارية تجيئه بشراب من الجيران فأبطأتْ فلَعَنَها، فخرج عبد اللَّه، فجاء أبو عمير فقال: يا أبا عبد الرحمن، ليس مثلُك يُغار عليه، هلَّا سلّمْتَ على أهل أخيك وجلسْت وأصبْتَ من الشراب. قال: قد فعلْتُ، فأرسلتُ الخادمَ فأبطأت، فَلَعَنْتها (١)، وسمعْتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "إنّ اللعنة إذا وُجِّهَتْ إلى من وُجِّهَتْ إليه، فإن أصابت عليه سبيلًا أو وجَدَتْ فيه مَسلكًا وإلّا قالت: يا ربِّ؛ وُجِّهْتُ إلى فلان فلم أجد عليه سبيلًا، ولم أجد فيه مَسْلَكًا. فيقال لها: ارجعي من حيثُ جئتِ" فخشيتُ أن تكون الخادمُ معذورة، فترجعَ اللعنة فأكونَ سببها (٢).
(٤٠٥٩) الحديث الحادي والستون: حدّثنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا شعبة قال: أخبرني الوليد بن العَيزار بن حُريث قال: سمعتُ أبا عمرو الشيباني يقول: حدّثنا صاحب هذه الدار، وأشار إلى دار عبد اللَّه بن مسعود ولم يُسَمِّه قال:
سألْتُ رسول اللَّه ﷺ: أيُّ العمل أحبُّ إلى اللَّه ﷿؟ قال: "الصلاةُ على وقتها". قال: قلتُ: ثم أيّ؟ قال: "بِرُّ الوالدين" قال: قلتُ: ثم أيّ؟ قال: "ثم الجهاد في سبيل اللَّه" قال: فحدّثني بهن، ولو استزَدْتُه لزادَني.
أخرجاه في الصحيحين (٣).
(٤٠٦٠) الحديث الثاني والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا جرير ابن حازم قال: سمعتُ أبا إسحق يحدّث عن عبد الرحمن بن يزيد قال: