أن سُبَيعة بنت الحارث وضعت حملها بعد وفاة زوجها بخمس عشرة ليلة، فدخل عليها أبو السنابل فقال: كأنّكِ تُحَدِّثين نفسك بالباءَة؟ مالكِ ذلك حتى ينقضيَ أبعدُ الأجلين. فانطلقتْ إلى رسول اللَّه ﷺ فأخبرَتْه بما قال أبو السنابل، فقال رسول اللَّه ﷺ: "كذب أبو السنابل، إذا أتاك [أحدٌ] ترضَينه فأنبئيني" أو قال: "فائتيني" فأخبرَها (١) أن عِدّتها قد انقضت (٢).
(٤٠٨٣) الحديث الخامس والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الفضل بن دُكَين قال: حدّثنا سفيان عن أبي قيس عن الهُزَيل عن عبد اللَّه قال:
"لعن رسول اللَّه ﷺ الواشمة، والمتوشِّمة، والواصلة، والموصولة، والمحلِّل، والمحلَّل [له]، وآكِلُ الرِّبا، ومُؤكله" (٣).
(٤٠٨٤) الحديث السادس والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر عن رجل عن عمرو بن وابصة الأسديّ عن أبيه قال:
إنّي بالكوفة في داري، إذ سَمِعْتُ على باب الدار: السلام عليكم، أَلجُ؟ قلت: عليك السلام فَلجْ، فلمّا دخل إذا هو عبد اللَّه بن مسعود. قلت: يا أبا عبد الرحمن، أيةُ ساعةِ زيارة هذه؟ وذلك في نحر الظهيرة. قال: طال عليَّ النهار، فذَكَرْتُ من أتحدَّث إليه. قال: فجعل يُحَدِّثُني عن رسول اللَّه ﷺ وأحدِّثُه، قال: ثم أنشأ يحدّثني قال:
سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "تكونُ فتنةٌ، النائمُ فيها خيرٌ من المُضْطَجع، والمُضْطَجِعْ فيها خير من القاعد، والقاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الراكب، والراكب فيها خير من المُجْري، قتلاها كلُّها في النّار" قال: قلت: يا رسول اللَّه، ومتى ذلك؟ قال: "ذلك أيَّام الهَرْج". قلت: ومتى أيّام الهَرج؟ قال: "حين لا يأمَنُ الرجلُ جليسَه" قال: قلت: فما تأمرني إن أدركْتُ ذلك؟ قال: