أخرجاه (١).
(٤٦١٧) الحديث الرابع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو بكر ابن أبي شيبة قال: حدّثنا خلف بن خليفة عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال:
خرج رسول اللَّه ﷺ ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال: "ما أخرجَكما من بيوتكما هذه الساعة؟ " قالا: الجوعُ يا رسول اللَّه. قال: "وأنا -والذي نفسي بيده- لأخرَجَني الذي أخرَجَكما. قوموا". فقاموا معه، فأتى رجلًا من الأنصار فإذا هو ليس في بيته، فلمّا رأته المرأة قالت: مرحبًا وأهلًا. فقال لها رسول اللَّه ﷺ: "أين فلان؟ " قالت: ذهب يستعذبُ لنا من الماء. إذ جاء الأنصاريّ، فنظر إلى رسول اللَّه ﷺ وصاحبيه ثم قال: الحمدُ للَّه، ما أحدٌ اليومَ أكرمَ أضيافًا مني. قال: فانطلق فجاءهم بعِذق فيه بُسر ورُطب وتَمر، فقال: كلوا من هذا. وأخذ المُديةَ، فقال له رسول اللَّه ﷺ: "إيّاك والحَلوبَ" فذبح لهم، فأكلوا من الشاة ومن ذلك العِذق وشربوا، فلما أنْ شبعوا وروَوا قال رسول اللَّه ﷺ لأبي بكر وعمر: "والذي نفسي بيده، لتُسأَلُنّ عن هذا النعيم يوم القيامة. أخْرجَكم من بيوتكم الجوعُ، ثم لم تَرجعوا حتى أصابكم هذا النعيم".
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
وهذا الأنصاري هو أبو الهيثم بن التَّيِّهان (٣).
(٤٦١٨) الحديث الخامس والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن فُضَيل قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "من صامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذنبه".
أخرجاه (٤).