بِعْتُ من النبيّ ﷺ بَكْرًا، فأتَيْتُه أتقاضاه، فقلت: يا رسول اللَّه، اقْضِني ثَمَنَ بَكري. فقال: "نعم، لا قَضَيْتُكها إلا لُجَيْنِيَة" قال: فقضاني فأحسن قضائي.
قال: وجاءه أعرابيّ فقال: "يا رسول اللَّه، اقْضِني بَكري. فأعطاه رسول اللَّه ﷺ يومئذٍ جَمَلًا قد أسنّ. قال: يا رسول اللَّه، هذا خير من بَكري. فقال رسول اللَّه ﷺ: "إنّ خير القوم خيرُهم قضاءً" (١).
اللُّجَين: الفضّة.
(٥٣٢٠) الحديث الخامس: وبه، حدّثنا معاوية بن صالح عن سعيد بن سُوَيد الكلبي عن عبد الأعلى بن هلال السلمي عن العِرباض بن سارية قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "إنّي عند اللَّه لخاتمُ النبيّين، فإن آدم لَمُنْجَدِل في طينته، وسأنبِّئُكم بأوّل ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أُمّي التي رأت. وكذلك أمّهات النبيّين تَرَين".
وقد رواه ليث عن معاوية، فقال فيه: وإن أمَّه رأت حين وضَعَته نورًا أضاءت منه قصور الشام (٢).
(٥٣٢١) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال، حدّثنا أبو عاصم قال: حدّثنا وهب ابن خالد الحمصي قال: حدّثَتني أمُّ حبيبة بنت العِرباض قالت: حدّثني أبي:
أن رسول اللَّه ﷺ حَرَّمَ يوم خيبرَ كلَّ ذي مِخْلَب من الطّير، ولحومَ الأهلية، والخَليسة، والمُجَثّمة، وأن تُوطأَ السبايا حتى يَضَعْن ما في بطونهنّ (٣).