عليك! فقال عقبة: لولا كلامٌ سَمِعْتُه من رسول اللَّه ﷺ لم أُعانِه. قال الحارث: فقلتُ لابن شَماسة: وما ذاك؟ قال:
إنّه قال: "من عَلِمَ الرَّمْيَ ثم تركَه فليس منّا - أو: قد عصى".
انفرد بإخراجه مسلم (١).
(٥٣٤٦) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال: حدّثني يحيى بن حمزة عن عبد الرحمن بن يزيد أن أبا سلّام حدّثه قال: حدّثني خالد بن زيد قال:
كان عقبة يأتيني فيقول: اخرج بنا نرمي. فأبطأتُ عليه ذاتَ يوم أو تثاقلتُ، فقال: سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ اللَّه ﷿ يُدْخِلُ بالسهم الواحد ثلاثةً الجنّة: صانِعَه المُحْتَسِبَ فيه الخيرَ، والراميَ به، ومُنَبِّلَه. فارموا واركبوا، ولأن تَرمُوا أحبُّ إليّ من أن تركبوا. وليس من اللَّهو إلّا ثلاث (٢): مُلاعبةُ الرجل امرأتَه، وتأديبُه فرسَه، ورميُه بقوسه. ومن علَمَه اللَّهُ ﷿ الرميَ فتركه رغبةً عنه فنعمةٌ كَفَرَها" (٣).
وفي رواية: فتوفِّي عقبة ولد بضع وستّون، أو بضع وسبعون قوسًا، مع كلّ قوس قَرَن ونَعْل، فأوصى بهنّ في سبيل اللَّه ﷿ (٤).
ومُنَيِّله: الذي يَهَبُه.
(٥٣٤٧) الحديث الخامس: حدّثنا مسلم قال: حدّثني أحمد بن عبد الرحمن ابن وَهب قال: حدّثني عمّي عبد اللَّه بن وهب قال: حدّثنا عمرو بن الحارث قال: