(٥٤٢٣) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضَمْعَج عن أبي مسعود الأنصاريّ قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "لِيَؤُمَّ القومَ أَقرؤُهم لكتاب اللَّه، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمُهم بالسُّنّة، فإن كانوا في السُّنّة سواء فأقدمُهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرُهم سِنًّا. ولا يُؤَمَّنَّ أحدٌ في سلطانه، ولا يُجْلَسْ على تكرمته (١) إلا أن يأذن".
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٥٤٢٤) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا أبو مالك عن رِبعيّ بن حِراش عن حذيفة:
"أن رجلًا أتى به اللَّهُ ﷿، فقال: ماذا عَمِلْتَ في الدُّنيا؟ فقال له الرجل: ما عَمِلْتُ مثقال ذَرَّةٍ من خير. فقال له ثلاثًا، وقال في الثالثة: أي ربِّ، إنِّي كنتَ أعطيتَني فَضلًا من مالٍ في الدُّنيا، فكنتُ أُبايعُ النّاس (٣)، فكُنتُ أيَسِّرُ على الموسر، وأُنْظِر المُعْسِر. فقال ﵎: نحن أولى بذلك منك، تجاوزوا عن عبدي، فغُفِر له".
قال أبو مسعود: هكذا سمعْتُ من في رسول اللَّه ﷺ.
"ورجل آخر أَمَرَ أهلَه إذا مات أن يُحَرِّقوه ثم يطحنوه ثم يَذُرُّوه في يومِ ريحٍ عاصف، ففعلوا ذلك به، فجُمع إلى ربِّه ﷿، فقال: ما حَمَلك على هذا؟ قال: يا ربِّ، لم يكن عبد أعصى لك منّي، فرَجَوْتُ أن أنجوَ. قال ﷿: تجاوزوا عن عبدي. فغُفِرَ له".
قال أبو مسعود: هكذا سَمِعْتُه من في رسول اللَّه ﷺ.
انفرد مسلم بإخراج حديث المبايع (٤).