(٣٩٣) مسند عُقبة بن مالك اللَّيثي (١)
(٥٤٤٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النّضر قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة قال: حدّثنا حميد قال: أتاني أبو العالية أنا وصاحب لي فقال لنا: هَلُمّا، فأنتما أشبُّ منّي سِنًّا وأوعى للحديث منّي، فانطلقَ بنا إلى بشر بن عاصم، فقال له أبو العالية: حدِّثْ هذين حديثك. قال: حدّثنا عقبة بن مالك اللَّيثي قال:
بعثَ رسولُ اللَّه ﷺ سَرِيّةً فأغارت على قوم، فشذّ من القوم رجلٌ، فاتّبعه رجلٌ من السَّريَّة شاهرًا، فقال الشاذّ من القوم: إنّي مسلم، فلم ينظر فيما قال، فضربَه فقتله، فنمى الحديثُ إلى رسول اللَّه ﷺ، فقال فيه قولًا شديدًا، فبلغ القاتلَ. فبينا رسولُ اللَّه ﷺ يخطُبُ إذ قال القاتل: واللَّه ما قالَ الذي قال إلّا تَعَوُّذًا من القتل. قال: فأعرض رسول اللَّه ﷺ عنه وعَمّن قِبَلَه وأخذ في خُطبته، ثم قال أيضًا: يا رسول اللَّه، ما قال الذي قال إلّا تَعَوُّذًا من القتل. فأعرض عنه وعمّن قِبَلَه من النّاس، وأخذ في خُطبته، ثم لم يصبر فقال في الثالثة: واللَّه يا رسول اللَّه، ما قال إلّا تَعَوُّذًا من القتل. فأقبل عليه رسول اللَّه ﷺ تُعرف المساءةُ في وجهه، فقال له: "إنّ اللَّه ﷿ أبى عليّ لمن قتل مؤمنًا" ثلاث مرّات" (٢).
(٥٤٤٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا سليمان ابن المغيرة قال: حدّثنا حُميد بن هلال قال: حدّثنا بشر بن عاصم اللَّيثي عن عقبة بن مالك قال: