كان أبي يسمُرُ مع عليّ، وكان عليٌّ يَلْبَس ثياب الصيف في الشتاء، وثياب الشتاء في الصيف، فقيل له: لو سألْتَه. فسألَه فقال: إنّ رسول اللَّه ﷺ بعث إليّ وأنا أرمَدُ العين يومَ خيبر (١). قال: فَتَفَلَ في عيني وقال: "اللهمّ أذْهِبْ عنه الحرَّ والبرد" فما وجدْتُ حرًّا ولا بردًا منذ يومئذ.
وقال: "لأُعْطِيَنّ الرايةَ رجلًا يُحِبُّ اللَّهَ ورسولَه، ويُحبُّه اللَّهُ ورسولُه. ليس بفَرّار"، فتشرّفَ لها أصحاب رسول اللَّه ﷺ، فأعطانيها (٢).
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مُعتمر بن سليمان عن أبيه عن مُغيرة عن أمّ موسى عن عليّ قال:
ما رَمِدْت منذ تَفَل رسول اللَّه ﷺ في عيني (٣).
(٥٥٩٤) الحديث التاسع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا سفيان عن أبي إسحق عن هانىء بن هانىء عن عليّ قال:
جاء عمّار يستأذن على النبيّ ﷺ، فقال: "ائذنوا له، مرحبًا بالطَّيِّب المُطَيَّب" (٤).