ليبتدىء بالشهادة قيل أن يُسْألَها. فمن أراد منكم بَحبحةَ الجنّةِ فليلزمِ الجماعة، فإن الشيطانَ مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد. لا يَخْلُوَنَّ أحدُكم بامرأةٍ، فإنّ الشيطانَ ثالثُهما، ومن سرَّتْه حَسَنَتُه وساءَته سيّئتُه فهو مؤمن" (١).
(٥٧١٤) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو اليمان قال: حدّثنا أبو بكر عن حكيم بن عُمير وضَمْرة بن حبيب قالا: قال عمر بن الخطّاب:
مَن سرَّه أن ينظر إلى هَدْي رسول اللَّه ﷺ فلينظر إلى هَدي عمرو بن الأسود (٢).
(٥٧١٥) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عصام بن خالد وأبو اليمان قالا: أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن الزّهري قال: حدّثنا عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتبة بن مسعود أن أبا هريرة قال:
لما توفّي رسول اللَّه ﷺ وكان أبو بكر بعده، وكفرَ من كفرَ من العرب. قال عمر: يا أبا بكر، كيف تقاتلُ النّاسَ وقد قال رسول اللَّه ﷺ: "أُمِرْتُ أن أُقاتل النّاس حتى يقولوا: لا إله إلا اللَّه، فمن قال: لا إله إلّا اللَّه عَصَم منّي مالَه ونفسَه إلّا بحقّه، وحسابُه على اللَّه ﷿"؟ قال أبو بكر: واللَّه لأُقاتِلَنّ -قال أبو اليمان: لأقْتُلَنّ- مَن فرّق بين الصلاة والزكاة، فإنّ الزكاة حقُّ المال. واللَّه لو منعوني عَناقًا كانوا يُؤَدُّونها إلى رسول اللَّه ﷺ لقاتلْتُهم على منعها. قال عمر: فواللَّه ما هو إلا أن رأيتُ أن اللَّهَ شرحَ صدر أبي بكر للقتال، فعرفْتُ أنّه الحقّ.