جاء رجلٌ من اليهود إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين، إنّكم تقرءون آية في كتابكم لو علينا معشرَ اليهود أنزلت لاتَّخَذْنا ذلك أليومَ عيدًا. قال: وأيُّ آية هي؟ قال: قوله: ﴿الْيَوْمَأَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣] فقال عمر: واللَّه إنّي لأعلمُ اليوم الذي نزلت على رسول اللَّه ﷺ والساعة التي نزلت فيها على رسول اللَّه ﷺ، عشيّة عرفة في يوم الجمعة.
أخرجاه في الصحيحين (١).
(٥٧٥٦) الحديث الثاني والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا سفيان عن عبد الرحمن بن عيّاش عن حكيم بن حكيم عن أبي أُمامة بن سهل قال:
كتب عمر إلى أبي عُبيدة بن الجرّاح: أن علِّموا غِلمانَكم العومَ، ومِقاتلَتَكم الرّميَ. فكانوا يختلفون إلى الإغراض، فجاء سهم غَرْبٌ (٢) إلى غلام فقتله، فلم يوجد له أصل، وكان في حِجر خال له، فكتب فيه أبو عبيدة إلى عمر، فكتب إليه عمر: إنّ رسول اللَّه ﷺ [كان يقول] "اللَّهُ ورسولُه مَولى من لا مَولى له، والخال وارِثُ من لا وارثَ له" (٣).
(٥٧٥٧) الحديث الثالث والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن أبي يعفور العبديّ قال: سمعْتُ شيخًا بمكة في إمارة الحجّاج يحدّث عن عمر ابن الخطّاب:
أنّ النبيّ ﷺ قال له: "يا عمر، إنّك رجلٌ قويّ، لا تُزاحِمْ على الحجر فتؤذيَ الضعيف، إن وَجَدْتَ خَلوةً فاسْتَلِمْه، وإلا فاسْتَقْبِله فهلِّلْ وكبِّر" (٤).