تائبين، وإنّي قد رأيتُ أن أرُدَّ إليهم سَبْيَهم، فمن أحبُّ منكم أن يُطيِّبَ ذلك فليفعلْ، ومن أحبَّ منكم أن يكون على حظّه حتى نُعْطِيَه إيَاه من أول ما يفيءُ اللَّهُ ﷿ علينا فليفعلْ" فقال الناسُ: قد طيَّبْنا ذلك يا رسول اللَّه. فقال لهم رسول اللَّه ﷺ: "إنّا لا نَدري من أَذِنَ منكم في ذلك ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفعَ إلينا عرفاؤكم أمرَكم".
فرجع النّاس، فكلَّمَهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى رسول اللَّه ﷺ فأخبروه أنهم قد طيَّبوا وأذنوا.
انفرد بإخراجه البخاري (١).
(٦٢٢١) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن الزُّهري عن عروة بن الزبير عن المِسور بن مخرمة قال:
سَمِعَتِ الأنصارُ أن أبا عبيدة قَدِم بمال البحرين، فوافَوا مع ﷺ صلاة الصُّبح، فلما انصرف تعرّضوا، فلما رآهم تبسَّمَ وقال: "لعلَّكم سَمِعْتُم أن أبا عبيدة قدم وقدم بمال؟ " قالوا: أجل يا رسول اللَّه، قال: "أبْشِروا وأَمِّلوا خيرًا، فواللَّه ما الفقرُ أخشى عليكم، ولكن إذا صُبَّت عليكم الدنيا فتنافَسْتُموها كما تنافَسَها مَن كان قبلكم".
انفرد بإخراجه البخاري (٢).
(٦٢٢٢) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن أسامة قال: أخبرنا هشام عن أبيه عن المسور بن مخرمة:
أن سُبيعة الأسلميّة توفّى عنها زوجُها وهي حامل، فلم تَمْكُثْ إلا لياليَ حتى وضعت، فلما تَعَلّت من نِفاسها خُطِبَتْ، فاستأذنت رسولَ اللَّه ﷺ في النِّكاح، فأذِنَ لها أن تنكِحَ، فنَكَحَتْ.
انفرد بإخراجه البخاري (٣).
(٦٢٢٣) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا ليث قال: حدّثنا عبد اللَّه بن عُبيد اللَّه بن أبي مُليكة عن المسور بن مخرمة قال: