لها معاذ: والذي نفسُ معاذ بيده، لو أنَّك ترجعين إذا رجَعْتِ إليه، فوجدتِ الجُذامَ قد خَرَّقَ لحمه، وخرَّقَ مَنْخِرَيه، فوجدت مَنخِريه يسيلان قَيحًا ودمًا، ثم ألْقَمْتيها فاكِ لكيما تبلغي حقَّه، ما بَلَغْتِ ذاك أبدًا (١).
(٦٣٠٢) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد قال: حدّثنا زائدة قال؟ : حدّثنا عبد الملك عن ابن أبي ليلى عن معاذ قال:
استبَّ رجلان عندَ النبيِّ ﷺ، فَغَضِبَ أحدُهما حتى إنّه ليُخَيَّلُ إليّ أن أنفَه ليتمزَّعُ من الغضب. فقال رسول اللَّه ﷺ: "إنّي لأعلمُ كلمةً لو يقولُها هذا الغصبانُ لذهبَ عنه الغضبُ: اللهمّ إنّي أعوذ بك من الشيطان الرجيم" (٢).
يتمزّع: يتقطّع.
(٦٣٠٣) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حُجَين بن المثنّى قال: حدّثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن زياد بن أبي زياد مولى عبد اللَّه بن عيّاش بن أبي ربيعة أنّه بلغه عن معاذ بن جبل أنّه قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "ما عَمِلَ آدميٌّ عملًا قطّ أنجى له من عذاب اللَّه، من ذكر اللَّه ﷿".
وقال معاذ: قال رسول اللَّه ﷺ: "ألا أُخْبِرُكم بخَير أعمالكم لكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعِها في درجاتكم، وخير لكم من تعاطى الذهب والفضّة، ومن أن تلقَوا عدوَّكم غدًا فتضربوا أعناقَهم ويضربوا أعناقَكم؟ " قالوا: بلى يا رسول اللَّه. قال: "ذِكر اللَّه ﷿" (٣).