والبِتع: شراب العسل.
(٧١٥٦) الحديث السادس عشر: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبد الله بن يوسف
قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة أن عائشة
زوجَ النبيِّ حدَّثَتْه
أنها قالت للنبيِّ ﷺ: هل أتى عليك يومٌ كان أشدَّ من يوم أُحد؟ قال: "لقد لقيتُ من
قومك [ما لَقِيت] (١)، وكان أشدَّ ما لقيتُ منهم يوم العَقَبة، إذْ عَرَضْتُ نفسي علي ابن عبدِ
يالَيل بن عبد كُلال، فلم يُجبْني إلى ما أردْتُ، فانطلقْتُ وأنا مهمومٌ على وجهي، فلم
أسْتَفِقْ إلّا وأنا بقرن الثعالب (٢)، فرفَعْتُ رأسي فإذا أنا بسحابةٍ قد أظلَّتْني، فنظرتُ فإذا
فيها جبريلُ، فناداني: إنّ الله قد سمعَ قولَ قومِك لك، وما ردُّوا عليك، وقد بعثَ إليك
مَلَكَ الجبال لتأمرَه بما شِئتَ فيهم، فناداني مَلَك الجبال، فسلَّمَ عليَّ ثم قال: يا محمّدُ،
ذلك فيما شَئتَ (٣)، إن شئتَ أن أُطْبِقَ عليهم الأخشبين (٤). قال النبيُّ ﷺ: "بل أرجو
أن يُخْرِجَ اللهُ من أصلابهم من يعبدُ الله وحدَه لا يُشْرِكُ به شيئًا".
أخرجاه (٥).
(٧١٥٧) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزاق قال: حدّثنا
معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت:
صلّى رسول الله ﷺ ليلةً في المسجد في شهر رمضان ومعه ناس، ثم صلّى الثانية،
فاجتمع تلك الليلة أكثرُ من الأولى، فلمّا كانت الثالثة أو الرابعة امتلأ المسجدُ حتى
اغتصّ بأهله، فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ، فجعل الناس ينادونه: الصلاةَ، فلم يخرج