الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾
[الشورى: ٥١].
ومن أخبَرَك أنه يعلمُ ما في غدٍ فقد كذب، ثم قرأتْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ... ﴾ الآية [لقمان: ٣٤].
ومن أخبرك أن محمدًا كَتَمَ فقد كذب. ثم قرأتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ
مِنْ رَبِّكَ ... ﴾ [المائدة: ٦٧].
ولكنّه رأى جبريل في صورته مرّتين (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن أبي عديّ عن داود عن الشَّعبي عن مسروق قال:
كنتُ عندَ عائشةَ، فقلتُ: أليس الله ﷿ يقول: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾
[التكوير: ٢٣]. ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]. فقالت: أنا أوّل هذه الأُمّةِ سأل
رسولَ الله ﷺ عنها. فقال: "إنّما ذاكَ جبريلُ، لم يَرَه في صورته التي خُلِقَ عليها إلا مرّتين:
رأيتُه مُنْهَبِطًا من السَّماء إلى الأرض، سادًّا عِظَمُ خلقه ما بين السماء والأرض."
الطريقان في الصحيحين (٢).
(٧٢٧٨) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب
قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير [عن
أبيه] (٣) عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت:
سمْتُ رسول الله ﷺ يقول: "من صلّى صلاةً لا يقرأ فيها بأمّ القرآن فهي خِداج" (٤).