وقالت عائشة: رأيتُ رسول الله ﷺ يستُرُني بردائه وأنا انظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد
حتى أكونَ أنا أسأمُ فأرقدُ. فاقْدُروا قَدْرَ الجاريةِ الحديثةِ السِّنِّ، الحريصةِ على اللهو.
أخرجاه (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّناد عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:
وضع رسول الله ﷺ ذَقني على مَنْكِبه لأنظُرَ إلى زَفْن (٢) الحبشة، حتى كُنْتُ التي
مَلَلْتُ فانصرفتُ عنهم.
قال عبد الرحمن (٣) عن أبيه قال: قال لي عروة: إن عائشة قالت: قال رسول الله
ﷺ: "لِتَعْلَمَ يهودُ أنَّ في ديننا فُسحةً، إني أُرْسِلْتُ بحنيفيّة سَمحه" (٤).
(٧٣٩٤) الحديث الرابع والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
أبو المغيرة قال: حدّثنا الأوزاعي قال: حدّثني يحيى بن سعيد قال: حدَّثَتْني عمرة ابنة
عبد الرحمن عن عائشة زوج النبيِّ ﷺ:
أن رسول الله ﷺ ذكر أن يعتكفَ العشر ألأواخر من رمضان، فاسْتَأْذَنَتْه عائشةُ فأَذِنَ
لها، فأمَرَتْ ببنائها فضُرِب، وسألتْ حفصةُ عائشةَ أن تستأذنَ لها رسولَ الله ﷺ ببنائها
فضُرِب، فلمّا رأتْ ذلك زينب بنت جحش أمرت ببناتها فضُرِب، وكان رسول الله ﷺ إذا
صلى انصرفَ، فبصُر بالأبنية فقال: "ما هذا؟ " قالوا: بناء عائشة وحفصة وزينب. فقال
النبي ﷺ: "البرَّ أردْتُنّ بهذا؟ ما أنا بمعتكف". فرجع، فلما أفطر اعتكف عشر شوال.
أخرجاه (٥).