جاءت فاطمة بنت أبي حُبَيش إلى النبيِّ ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنّي امرأة
أُسْتحاض فلا أَطْهُرُ، أفأَدَعُ الصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: "لا، إنّما ذلك عِرق وليس
بحيض، فإذا أقبلتْ حيضتُك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدَّمَ ثمَّ صلّي".
قال (١): وقال أبي: "ثمَّ توضّأي لكلّ صلاة حتى يجيءَ ذلك الوقت".
أخرجاه (٢).
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن هاشم قال: حدّثنا الأعمش عن حبيب عن عروة
عن عائشة قالت:
أتت فاطمة بنت حُبَييش النبيَّ ﷺ، فقالت: إنّي استحضْتُ. فقال: "دعي الصلاة
أيّام حيضتك، ثمَّ اغتسلي وتوضّأي عند كلِّ صلاة وإن قَطَرَ على الحصير" (٣).
(٧٤٠٨) الحديث الثامن والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد
ابن عبد الملك قال: حدّثنا محمَّد بن سلمة عن محمَّد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن
القاسم عن أبيه عن عائشة قالت:
إن سَهلة بنت سُهيل بن عمرو استُحيضت، فأتت رسولَ الله ﷺ فسألَتْه عن ذلك،
فأمرَها بالغُسْل عند كلّ صلاة، فلمّا جَهَدها ذلك أمرَها أن تجمعَ بين الظهر والعصر بغُسْل،
والمغربِ والعشاء بغسل، والصبح بغسل (٤).