الدنيا، في مصيبة في جسده فيما يُؤذيه" (١)
(٧٥٦٤) الحديث الرابع والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا
عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة
قالت:
خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، حتى إذا كان بالبَيداء -أو بذات الجَيش
- انقطع عِقْدٌ لي، فأقام رسول الله ﷺ على التماسه، وأقامَ الناسُ معه وليسوا على ماء،
وليس معهم ماء، فأتى الناس إلى أبي بكر فقالوا: ألا ترى ما صنعتْ عائشةُ؟ أقامت برسول
الله ﷺ , وبالنّاس وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فجاء أبو بكر ورسولُ الله ﷺ واضعٌ
رأسَه على فَخِذي قد نام، فقال: حَبَسْتِ رسولَ الله ﷺ والنّاسَ، وليسوا على ماء، وليس
معهم ماء. قالت: فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقولَ، وجَعلَ يَطْعَنُ بيده في
خاصرتي، فلا يمنَعني من التحرُّك إلَّا مكان رسول الله ﷺ على فخذي، فقام رسول الله
ﷺ حين أصبح على غير ماء، فأنزل الله تعالى آيةَ التَّيَمُّم، فتيمَّموا، فقال أُسيد بن
الحُضيرْ ما هي بأوّلِ بركتِكم يا آلَ أبي بكر. قالت: فبَعَثْنا البعيرَ الذي كنْتُ عليه فأصَبْنا
العقْد تَحتهَ.
أخرجاه (٢).
• طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: حدّثنا هشام عن أبيه عن عائنثمة.
أنها استعارت من أسماء قِلادة، فهَلَكَت، فبعثَ رسولُ الله ﷺ رجلاً في طلبها،
فوجدوها، فأدركَتْهم الصلاةُ وليس معهم ماء، فصلَّوا بغير وضوء، فشكَوا ذلك إلى النبيّ