عن عُمَيرِ بنِ سعيدٍ النَّخَعِيِّ، عن عليٍّ ﵁ قال: ما مِن رَجُلٍ أقَمتُ عَلَيه حَدًّا فماتَ، فأجِدَ في نَفسِى إلَّا الخَمرَ فإِنَّه إن ماتَ ودَيتُه؛ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ يَسُنَّه (¬١). رَواه مُسلِمٌ في "الصحيح" عن محمدِ بنِ مُثَنَّى عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ مَهدِىٍّ، وأخرَجَه البخاريُّ مِن وجهٍ آخَرَ عن سُفيانَ (¬٢).
وإِنَّما أرادَ - واللَّهُ أعلمُ - أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ لَم يَسُنَّه زيادَةً على الأربَعينَ، أو لَم يَسُنَّه بالسِّياطِ، وقَد سَنَّه بالنِّعالِ وأطرافِ الثِّيابِ مِقدارَ أربَعينَ، واللَّهُ أعلَمُ.
١٧٦١٣ - وفيما أجازَ لي أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ رِوايَتَه عنه عن أبي العباسِ محمدِ بنِ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِيُّ، أخبرَنا إبراهيمُ بنُ محمدٍ، عن عليِّ بنِ يَحيَى، عن الحَسَنِ، أن علىَّ بنَ أبى طالِبٍ ﵁ قال: ما أحَدٌ يَموتُ في حَدٍّ مِنَ الحُدودِ فأجِدُ في نَفسِى مِنه شَيئًا، إلَّا الَّذِى يَموتُ في حَدِّ الخَمرِ؛ فإِنَّه شَئٌ أحدَثناه بعدَ النَّبِيِّ ﷺ، فمَن ماتَ مِنه فَدِيَتُه. إمَّا قال: في بَيتِ المالِ. وإِمَّا قال: على عاقِلَةِ الإمامِ. أشُكُّ. يَعنِى الشّافِعِيَّ. قال الشّافِعِيُّ ﵁: وبَلَغَنا أن عُمَرَ بنَ الخطابِ ﵁ أرسَلَ إلَى امرأةٍ، ففَزِعَت فأجهَضَت ذا بَطنِها، فاستَشارَ عَليًّا ﵁ فأشارَ عَلَيه أن يَديَه، فأمَرَ عُمَرُ عَليًّا ﵄ فقالَ: عَزَمتُ عَلَيكَ لَتَقسِمَنَّها على قَومِكَ (¬٣).