ما أصابوا، ثُمَّ يأمُرُ به فيُخَمَّسُ، فأتاه رَجُلٌ بزِمامٍ مِن شَعَرٍ وقَد قُسِمَتِ الغَنيمَةُ فقالَ: "هَل سَمِعتَ بلالًا يُنادِى ثَلَاثًا؟ ". قال: نَعَم. قال: "فما مَنَعَكَ أن تأتِىَ به؟ ". فاعتَذَرَ إلَيه فقالَ له: "كُنْ أنتَ الّذِى توافِى به يَومَ القيامَةِ، فإنِّى لَن أقبَلَه مِنكَ" (¬١).
وكَذَلِكَ رَواه أبو إسحاقَ الفَزارِىُّ عن عبدِ اللهِ بنِ شَوذَبٍ (¬٢).
١٧٦١٦ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو بكرِ ابنُ عبدِ اللهِ، أخبرَنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا عثمانُ بنُ أبى شَيبَةَ، حدثنا جَريرٌ، عن سُلَيمانَ التَّيمِيِّ، عن أبي عثمانَ، عن عبدِ اللَّهِ قال: أصابَ رَجُلٌ مِنِ امرأةٍ شَيئًا دونَ الفاحِشَةِ، فأتَى عُمَرَ ﵁ فعَظَّمَ عَلَيه، ثُمَّ أتَى أبا بكرٍ ﵁ فعَظَّمَ عَلَيه، ثُمَّ أتَى النَّبِيَّ ﷺ فلا أدرِى أعظَّمَ عَلَيه أم لا. قال: فأنزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]. فقالَ الرَّجُلُ: ألِى هذه يا رسولَ اللهِ؟ فقالَ: "هِىَ لِمَن أخَذَ بها مِن أُمَّتِى" (¬٣). رَواه مُسلِمٌ في "الصحيح" عن عثمانَ بنِ أبي شَيبَةَ، وأخرَجَه البخاريُّ مِن وجهٍ آخَرَ عن التَّيمِىِّ (¬٤).
١٧٦١٧ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ