عبدِي وقَعَ على أُمِّي. فَقالَ عليٌّ ﵁: خِبتُما وخَسِرتُما، إن تَكونِي صادِقَةً نَقتُلِ ابنَكِ، وإِن يَكُنِ ابنُكِ صادِقًا نَرجُمْكِ. ثُمَّ قامَ عليٌّ ﵁ لِلصَّلاةِ، فقالَ الغُلامُ لأُمِّه: ما تَنظُرينَ أن يَقتُلَنِي أو يَرجُمَكِ. فانصَرَفا، فلَمّا صَلَّى سألَ عَنهُما فقيلَ: انطَلَقا (¬١).
بابُ ما جاءَ في الشَّفاعَةِ في الحُدودِ
١٧٦٧٩ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنِي أبو النَّضرِ الفَقيهُ، أخبرَنا محمدُ بنُ أيّوبَ، أخبرَنا أبو الوَليدِ، حدثنا اللَّيثُ بنُ سَعدٍ (ح) قال: وأخبَرَنِي أبو النَّضرِ، حدثنا (¬٢) إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ العَنبَرِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ رُمحٍ، حدثنا اللَّيثُ بنُ سَعدٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُروةَ، عن عائشَةَ ﵂ قالَت: إنَّ قُرَيشًا هَمُّوا بشأنِ المَخزوميَّةِ التي سَرَقَت، فقالوا: مَن يُكَلِّمُ فيها رسولَ اللهِ ﷺ؟ فقالوا: مَن يَجتَرِئُ عَلَيه إلا أُسامَةُ بنُ زَيدٍ حِبُّ رسولِ اللهِ ﷺ؟ فكَلَّمَه أُسامَةُ فقالَ: "يا أُسامَةُ، تَشفَعُ في حَدٍّ مِن حُدودِ اللهِ؟ ". ثُمَّ قامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطيبًا فقالَ: "إنَّما هَلَكَ الَّذينَ قَبلَكُم أنَّهُم كانوا إذا سَرَقَ فيهِمُ الشَّريفُ تَرَكوه، وإِذا سَرَقَ فيهِمُ الضَّعيفُ أقاموا عَلَيه الحَدَّ، وايمُ اللهِ لَو أن فاطِمَةَ بنتَ محمدٍ سَرَقَت لَقَطَعتُ يَدَها" (¬٣).