قال الشيخُ ﵀: وقَد رُوِّينا في كِتابِ قِتالِ أهلِ البَغيِ عن الزُّهرِيِّ قَتْلَ طُلَيحَةَ عُكَّاشَةَ بنَ مِحْصَنٍ وثابِتَ بنَ أقْرَمَ في هذا الوَجهِ، ثُمَّ إسلامَه حينَ غَلَبَ الحَقُّ وإِحرامَه بالعُمرَةِ، ومُرورَه بأبِي بكرٍ ﵁ بالمَدينَةِ (¬١)، ولَم يَبلُغْنا أنَّه أقادَ مِنه أو ألزَمَه العَقلَ.
١٧٦٩٣ - وفِي كِتابِي عن أبي عبدِ اللهِ الحافظِ - وأظُنُّه فيما سَمِعتُه، وإلا فهو فيما أجازَ لِي - أن أبا عبدِ اللهِ الأصبَهانِيَّ أخبَرَهُم: أخبرَنا الحَسَنُ بنُ الجَهمِ، حدثنا الحُسَينُ بنُ الفَرَجِ، حدثنا الواقِدِيُّ، حَدَّثَنِي محمدُ بنُ موسَى بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ التَّيمِيُّ، عن أبيه قال: لَمَّا وقَعَتِ الهَزيمَةُ في عَسكَرِ طُلَيحَةَ خَرَجَ في النّاسِ مُنهَزِمًا حَتَّى قَدِمَ الشّامَ، ثُمَّ قَدِمَ في خِلافَةِ عُمَرَ ﵁ مَكَّةَ، فلَمَّا رآه عُمَرُ ﵁ قال: يا طُلَيحَةُ، لا أُحِبُّكَ بعدَ قَتلِكَ الرَّجُلَينِ الصّالِحَينِ عُكَّاشَة بنَ مِحْصَنٍ وثابِتَ بنَ أقْرَمَ. فقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أكرَمَهُما اللهُ بيَدِي ولَم يُهِنِّي بأيديهِما، وما كُلُّ البُيوتِ بُنيَت على الحُبِّ، ولَكِن صَفحَةٌ جَميلَةٌ، فإِنَّ النّاسَ يَتَصافَحونَ على الشَّنَآنِ. وأسلَمَ طُلَيحَةُ إسلامًا صَحيحًا (¬٢).
١٧٦٩٤ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليٍّ الأصبَهانِيُّ، أخبرَنا أبو عمرِو