إسماعيلُ بن إبراهيمَ بنِ عُقبَةَ، عن عَمِّه موسَى بنِ عُقبَةَ قال: قال ابنُ شِهابٍ: حَدَّثَنِي عُروَةُ بن الزُّبَيرِ أن المِسوَرَ بنَ مَخرَمَةَ أخبَرَه أن عمرَو بنَ عَوفٍ - وهو حَليف لبَنِي عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، كان شَهِدَ بَدرًا مَعَ رسولِ اللَّهِ ﷺ أخبَرَه، أن رسولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أبا عُبَيدَةَ بنَ الجَرّاحِ إلَى البحرَينِ يأتِي بجِزيَتِها، وكانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ هو صالَحَ أهلَ البحرَينِ وأَمَّرَ عَلَيهِمُ العَلاءَ بنَ الحَضرَمِيِّ، فقَدِمَ أبو عُبَيدَةَ بمالٍ مِنَ البحرَين، فسَمِعَتِ الأنصارُ بقُدومِه فوافَت صَلاةَ الصُّبحِ مَعَ رسولِ اللهِ ﷺ، فلَمّا انصَرَفَ تَعَرَّضوا له، فتَبَسَّمَ رسولُ اللهِ ﷺ حينَ رآهُم وقالَ: "أظُنُّكُم سَمِعتُم بقُدومِ أبي عُبَيدَةَ وأنَّه جاءَ بشَئ". فَقالوا: أجَلْ يا رسولَ اللَّهِ. فقالَ: "أبشِروا وأَمِّلوا ما يَسُرُّكُم، فواللَّهِ ما الفَقرَ أخشَى عَلَيكُم، ولَكِن أخشَى عَلَيكُم أن تُبسَطَ الدُّنيا عَلَيكُم كما بُسِطَت على مَن كان قَبلَكُم فتَنافسوها وتُلهيَكُم كما ألهَتْهُم" (¬١). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن إسماعيلَ بنِ عبد اللَّهِ بنِ أبي أوَيسٍ (¬٢).
١٨٦٩٦ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أنبأنا أحمدُ بن جَعفَرٍ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بن أحمدَ بنِ حَنبَلٍ، حَدَّثَنا أبي، حدثنا يَعقوبُ بن إبراهيمَ بنِ سَعدٍ، حدثنا أبي، عن صالِحٍ، عن ابنِ شِهابٍ. فذَكَرَه بنَحوِه (¬٣). رَواه مسلمٌ في