ثُمَّ إنِّي مُحَرِّكُها الثّالِثَةَ فشُدّوا على بَرَكَةِ الله، فإِن قُتِلتُ فالأميرُ أخِي، فإِن قُتِلَ أخِي فالأميرُ حُذَيفَةُ، فإِن قُتِلَ حُذَيفَةُ فالأميرُ المُغيرَةُ بن شُعبَةَ. قال: وحَدَّثَنِي زيادٌ أن أباه قال: قَتَلَهُمُ اللَّهُ، فنَظَرنا (¬١) إلَى بَغلٍ موقَرٍ عَسَلًا وسَمنًا، قَد كُدِسَتِ القَتلَى عَلَيه فما أُشَبِّهُه إلَّا كَومًا مِن كَومِ السَّمَكِ يُلقَى (¬٢) بَعضُه على بَعضٍ، فعَرَفتُ أنَّه إنَّما يَكونُ القَتلُ (¬٣) في الأرضِ ولَكِن هذا شَئٌ صَنَعَه اللَّهُ، وطهَرَ المُسلِمونَ وقُتِلَ النُّعمانُ وأَخوه وصارَ الأمرُ إلَى حُذَيفَةَ. فهَذا حَديثُ زيادٍ وبَكرٍ. قال: وحَدَّثَنا أبو رَجاءٍ الحَنَفِيُّ قال: كتَبَ حُذَيفَةُ إلَى عُمَرَ ﵄ أنَّه أُصيبَ مِنَ المُهاجِرينَ فُلانٌ وفُلانٌ وفيمَن (¬٤) لا يُعرَفُ أكثَرُ. فلَمّا قرأَ الكِتابَ رَفَعَ صَوتَه ثُمَّ بَكَى وبَكَى فقالَ: بَلِ اللَّهُ يَعرِفُهُم. ثَلاثًا (¬٥). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" مُختَصرًا عن الفَضلِ بنِ يَعقوبَ عن عبد اللَّهِ بنِ جَعفَرِ الرَّقِّيِّ (¬٦).
وفيه دِلالَةٌ على أخذِ الجِزيَةِ مِنَ المَجوسِ واللهُ أعلمُ، فقَد كان كِسرَى وأَصحابُه مَجوسًا.
١٨٦٩٨ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أنبأنا محمدُ بن بكرٍ، حدثنا