بابٌ: لا يَسكُنُ أرضَ الحِجازِ مُشرِكٌ
١٨٧٧٩ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو محمدٍ الحَسَنُ بن محمدِ بنِ إسحاقَ الإسفَرايينِيُّ، حدثنا موسَى بن هارونَ، حدثنا المَرّارُ بن حَمُّويَه الهَمَذانِيُّ، حدثنا محمدُ بن يَحيَى الكِنانِيُّ، قال موسَى، وهو أبو غَسّانَ الكِنانِيُّ، عن مالكٍ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄، قال: لما فُدِعتُ (¬١) بخَيبَرَ قامَ عُمَرُ خَطيبًا في النّاس، فقالَ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ عامَلَ يَهودَ خَيبَرَ على أموالِها، وقالَ: "نُقِرُّكُم ما أقرَّكُمُ اللهُ". وإِنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ خَرَجَ إلَى مالِه هُناكَ فعُدِيَ عَلَيه في اللَّيلِ ففُدِعَتْ يُداه، ولَيسَ لَنا عَدوٌّ هُناكَ غَيرُهُم، وهُمْ تُهمَتُنا، وقَد رأيتُ إجلاءَهُم. فلَمّا أجمَعَ على ذَلِكَ أتاه أحَدُ بَنِي أبي الحُقَيق، فقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، تُخرِجُنا وقَد أقَرَّنا محمدٌ وعامَلَنا على الأموالِ وشَرَطَ ذَلِكَ لَنا؟ فقالَ عُمَرُ: أظَنَنتَ أنِّي نَسيتُ قَولَ رسولِ اللهِ ﷺ: "كَيفَ بكَ إذا أُخرِجتَ مِن خَيبَرَ تَعدو بكَ قَلوصُكَ لَيلَةً بَعدَ لَيلَةٍ"؟! فأَجلاهُم وأَعطاهُم قيمَةَ ما لَهُم مِنَ الثَّمَرِ مالًا وإِبِلًا وعُروضًا مِن أقتابٍ وحِبالٍ وغَيرِ ذَلِكَ (¬٢). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن أبي أحمدَ وهو مَرّارُ بن حَمُّويَهِ (¬٣).
١٨٧٨٠ - أخبرَنا أبو عمرٍو محمدُ بن عبد اللهِ البِسطامِيُّ، أخبرَنا أبو بكرٍ اإسماعيلِيُّ، أخبرَنا القاسِمُ بن زَكَريّا، حدثنا ابنُ بَزيعٍ وأبو الأشعَث،