عَفّانَ -وكانَ أخاه مِنَ الرَّضاعَةِ- وقَينَتَينِ كانَتا لِمِقيَسٍ تُغَنّيانِ بهِجاءِ رسولِ اللهِ ﷺ قُتِلَت إحداهُما، وأَفلَتَتِ الأُخرَى فأَسلَمَت (¬١).
١٨٨١٧ - أخبرَنا أبو عمرٍو محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإِسماعيلِىُّ، أخبرَنِى الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا قُتَيبَةُ بنُ سعيدٍ، حدثنا اللَّيثُ ابنُ سَعدٍ، عن سعيدٍ المَقبُرِىِّ، عن أبى شُرَيحٍ العَدَوِىِّ، أنَّه قال لِعَمرِو بنِ سعيدٍ وهو يَبعَثُ البُعوثَ إلَى مَكَّةَ: ائذَنْ لِى أيُّها الأميرُ أُحَدِّثْكَ قَولًا قامَ به رسولُ اللهِ ﷺ الغَدَ مِن يَومِ الفَتحِ، سَمِعَته أُذُناىَ، ووَعاه قَلبِى، وأَبصَرَته عَيناىَ، حينَ تَكَلَّمَ به، حَمِدَ اللهَ، وأَثنَى عَلَيه، ثُمَّ قال: "إنَّ مَكَّةَ حَرَّمَها اللهُ ولَم يُحَرِّمْها النّاسُ؛ فلا يَحِلُّ لامرِئٍ يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ أن يَسفِكَ فيها دَمًا، ولا يَعضِدَ بها شَجَرَةً؛ فإِن أحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتالِ رسولِ اللهِ ﷺ فقولوا: إنَّ اللهَ قَد أذِنَ لِرسولِهِ ولَم يأذَنْ لَكُم. وإِنَّما أذِنَ لِى ساعَةً مِن نَهارٍ، وقَد عادَت حُرمَتُها اليَومَ كَحُرمَتِها بالأمسِ، وليُبَلِّغِ الشّاهِدُ الغائبَ". فقيلَ لأبِى شُرَيحٍ: ما قال لَكَ عمرٌو؟ فقالَ: قال عمرٌو: أنا أعلمُ بذَلِكَ مِنكَ يا أبا شُرَيحٍ، إنَّ الحَرَمَ لا يُعيذُ عاصيًا، ولا فارًّا بدَمٍ، ولا فارًّا بخَرْبَةٍ (¬٢). رَواه البخارىُّ ومُسلِمٌ فى "الصحيح" عن قُتَيبَةَ بنِ سعيدٍ (¬٣).
أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا