فأَفتَى فيها وأَنَسٌ حَيٌّ، فكَيفَ يَكونُ عِندَ أنَسِ بنِ مالكٍ ما قُلتَ مِن عِلمِ الحَيضِ ويَحتاجونَ إلى مَسأَلَةِ غَيرِه فيما عندَه فيه عِلمٌ. قال الشافعيُّ: ونَحنُ وأَنتَ لا نُثبِتُ حَديثَ مِثلِ الجَلدِ، ويُستَدَلُّ على غَلَطِ مَن هو أحفَظُ مِنه بأَقَلَّ مِن هَذا (¬١).
أخبرَنا أبو الحسينِ ابنُ الفَصلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ قال: قال سليمانُ بنُ حَربٍ: كان حَمّادٌ يَعنِى ابنَ زَيدٍ، يُضعِّفُ الجَلدَ ويَقولُ: لم يَكُنْ يَعقِلُ الحديثَ (¬٢).
وأَخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ قال: وأَمّا خَبَرُ أنَسٍ، فإِنَّ إسماعيلَ بنَ إسحاقَ أخبرَنا قال: حدثنا سليمانُ بنُ حَربٍ، حدثنا حَمّادُ بنُ زَيدٍ قال: ذَهَبتُ أنا وجَريرُ بنُ حازِمٍ إلى الجَلدِ بنِ أيّوبَ، فحَدَّثَنا بحَديثِ مُعاويَةَ بنِ قُرَّةَ عن أنَسٍ في الحائضِ، فذَهَبنا نُوَقِّفُه فإِذا هو لا يَفصلُ بَينَ الحائضِ والمُستَحاضَةِ (¬٣).
وأَخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو أحمدَ الدارِمىُّ قال: سَمِعتُ أبا بكرٍ محمدَ بنَ إسحاقَ يقولُ: سَمِعتُ أحمدَ بنَ سعيدٍ الدّرِامِيَّ يقولُ: سأَلتُ