مَرزوقٍ، حدثنا عثمانُ بنُ عُمَرَ، حدثنا شُعبَةُ، عن المُغيرَةِ، عن الشَّعبِىِّ، عن المُحَرَّرِ بنِ أبى هريرةَ، عن أبيه أنَّه قال: كُنتُ مَعَ علىٍّ حينَ بَعَثَه النَّبِىُّ ﷺ ببَراءَةَ إلَى أهلِ مَكَّةَ. قال: فكُنتُ أنادِى حَتَّى صَحِلَ (¬١) صَوتِى، فقيل له: بأَىِّ شَئٍ كُنتَ تُنادِى؟ فقالَ: أُمِرنا أن نُنادِىَ أنَّه لا يَدخُلُ الجَنَّةَ إلَّا مُؤمِنٌ، ومَن كان بَينَه وبَينَ رسولِ اللهِ ﷺ عهدٌ فأَجَلُه إلَى أربَعَةِ أشهُرٍ، فإِذا مَضَتِ الأشهُرُ فإِنَّ اللهَ بَرِئٌ مِنَ المُشرِكينَ ورسولَه، ولا يَطوفُ بالبَيتِ عُريانٌ، ولا يَحُجُّ بَعدَ العامِ مُشرِكٌ (¬٢).
وقَد مَضَى فى حَديثِ زَيدِ بنِ يُثَيعٍ عن علىٍّ فى هذا الحديثِ: ومَن كان له عَهدٌ فعَهدُه إلَى مُدَّتِه، ومَن لَم يَكُنْ له عَهدٌ فأَربَعَةُ أشهُرٍ (¬٣).
قال الشّافِعِىُّ: وجَعَلَ رسولُ اللهِ ﷺ لِصَفوانَ بنِ أُمَيَّةَ بَعدَ فتحِ مَكَّةَ تَسييرَ أربَعَةِ أشهُرٍ (¬٤).
قال الشيخُ: قَد مَضَى هذا فى حَديثِ ابنِ شِهابٍ الزُّهرِىِّ فى كِتابِ النِّكَاحِ (¬٥).