فانطَلَقَ حَرامٌ أخو أُمِّ سُلَيمٍ ورَجُلانِ مَعَه رَجُلٌ أعرَجُ ورَجُلٌ مِن بَنِى فُلانٍ، قال: كونا يَعنى قَريبًا مِنِّى حَتَّى آتيَهُم، فإِن آمَنونِى كُنتُم (¬١) كَذا، وإِن قَتَلونِى أتَيتُم أصحابَكُم. فأَتاهُم حَرامٌ، فقالَ: أتُؤمِنونِى أُبَلِّغْكم رِسالَةَ رسولِ اللهِ ﷺ؟ قالوا: نَعَم. فجَعَلَ يُحَدِّثُهُم، وأَومَئوا إلَى رَجُلٍ فأَتاه مِن خَلفِه فطَعَنَه. قال هَمّامٌ: أحسِبُه قال: فأَنفَذَه بالرُّمحِ. فقالَ: اللهُ أكبَرُ، فُزتُ ورَبِّ الكَعبَةِ. فلُحِقَ الرَّجُلُ فقُتِلَ كُلُّهُم إلَّا الأعرَجَ كان فى رأسِ الجَبَلِ. قال إسحاقُ: فحَدَّثَنِى أنَسُ بنُ مالكٍ قال: أُنزِلَ عَلَينا (¬٢) ثُمَّ كان مِنَ المَنسوخِ: (إنّا قَد لَقينا رَبَّنا فرَضِىَ عَنّا وأَرضانا). فدَعا رسولُ اللهِ ﷺ سبعينَ صَباحًا على رِعلٍ وذَكوانَ وبَنِى لِحيانَ، وعُصَيَّةَ عَصَتِ اللهَ ورسولَه (¬٣). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن موسَى بنِ إسماعيلَ (¬٤).
١٨٨٥٦ - أخبرَنا أبو عمرٍو الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإِسماعيلِىُّ، أخبرَنِى الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا حِبّانُ، أخبرَنا عبدُ اللهِ، أخبرَنا مَعمَرٌ، حَدَّثَنِى ثُمامَةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أنَسٍ، سَمِعَ أنَسَ بنَ مالكٍ يقولُ: لما طُعِنَ حَرامُ بنُ مِلحانَ -وكانَ خالَه- يَومَ بئرِ مَعونَةَ، فقالَ بالدَّمِ هَكَذا، فنَضَحَه على وجهِهِ ورأسِهِ، ثُمَّ قال: فُزتُ ورَبِّ الكَعبَةِ (¬٥). رَواه البخارىُّ