لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ قالوا: يَقولونَ: ما ذَبَحَ اللهُ فلا تأكُلوه، وما ذَبَحتُم أنتُم فكُلوه. فأَنزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (¬١).
بابُ الإرسالِ على الصَّيدِ يَتَوارَى عَنكَ ثُمَّ تَجِدُه مَقتولًا
١٨٩٣١ - فيما رَوَى أبو داودَ السِّجِسْتانِىُّ فى "المراسيل" عن النُّفَيلِىِّ، عن زُهَيرٍ، عن عَطاءِ بنِ السّائبِ، عن عامِرٍ، أن أعرابيًّا أهدَى لِرسولِ اللهِ ﷺ ظَبْيًا فقالَ: "مِن أينَ أصَبتَ هَذا؟ ". قال: رَمَيتُه أمسِ، فطَلَبتُه فأَعجَزَنِى، حَتَّى أدرَكَنِى المَساءُ، فرَجَعتُ، فلَمّا أصبَحتُ اتَّبَعتُ أثَرَه، فوَجَدتُه فى غارٍ -أو فى أحجارٍ- وهَذا مِشقَصِى فيه أعرِفُه. قال: "باتَ عَنكَ لَيلَةً، ولا آمَنُ أن تَكونَ هامَّةٌ أعانَتْكَ عَلَيه، لا حاجَةَ لِى فيه" (¬٢).
١٨٩٣٢ - وعن نَصرِ بنِ علىٍّ، عن جَريرٍ، عن موسَى بنِ أبى عائشةَ، عن أبى رَزينٍ قال: جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِىِّ ﷺ بصَيدٍ فقالَ: إنِّى رَمَيتُه مِنَ اللَّيلِ فأَعيانِى، ووَجَدتُ سَهمِى فيه مِنَ الغَدِ، وقَد عَرَفتُ سَهمِى. فقالَ: "اللَّيلُ خَلقٌ مِن خَلقِ اللهِ ﷿ عَظيمٌ؛ لَعَلَّه أعانَكَ عَلَيه شَئٌ، انبِذْها عَنكَ" (¬٣).
أخبرَنا بهِما أبو بكرٍ محمدُ بنُ محمدٍ، أخبرَنا أبو الحُسَينِ (¬٤) الفَسَوِىُّ، حدثنا أبو علىٍّ اللُّؤلُؤِىُّ، حدثنا أبو داودَ. فذَكَرَهُما.