النَّعَمِ- أوابِدَ كأوابِدِ الوَحْشِ، فما غَلَبَكُم بها فاصنَعوا بها هَكَذا". وتَرَدَّى بَعيرٌ فى بئرٍ، فلَم يَستَطيعوا أن يَنحَرُوه إلَّا مِن قِبَلِ شاكِلَتِه (¬١)، فاشتَرَى مِنه ابنُ عُمَرَ عَشيرًا بدِرهَمَينِ، وقالَ لَنا أبو عبدِ اللهِ وأبو سعيدٍ فى "الفوائد" تَعشيرًا (¬٢). أخرَجَه البخارىُّ ومُسلِمٌ فى "الصحيح" مِن حديثِ شعبه وغَيرِهِ (¬٣).
١٨٩٦٠ - أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ فُورَكَ، أخبرَنا عبدُ اللهِ ابنُ جَعفَرٍ، حدثنا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا زائدَةُ بنُ قُدامَةَ الثَّقَفِىُّ، حدثنا سعيدُ بنُ مَسروقٍ الثَّورِىُّ، عن عَبايَةَ بنِ رِفاعَةَ بنِ رافِعِ بنِ خَديجٍ، عن جَدِّه رافِعٍ ﵁ قال: كُنّا مَعَ رسولِ اللهِ ﷺ بذِى الحُلَيفَةِ مِن تِهامَةَ وقَد جاعَ القَومُ، فأَصابوا إبِلًا وغَنَمًا، فانتَهَى إلَيهِم رسولُ اللهِ ﷺ وقَد نُصِبَتِ القُدورُ، فأَمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ بالقُدورِ فأُكفِئَت، ثُمَّ قَسَمَ بَينَهُم، فعَدَلَ عَشرًا مِنَ الغَنَمِ ببَعيرٍ. قال: فنَدَّ بَعيرٌ مِن إبِلِ القَومِ، ولَيسَ فى القَومِ إلَّا خَيلٌ يَسيرَةٌ، فرَماه رَجُلٌ بسَهمٍ فحَبَسَه، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ لِهَذِه الإبِلِ أوابِدَ كأوابِدِ الوَحشِ؛ فما غَلَبَكم مِنها فاصنَعوا به هَكَذا". وعن عَبايَةَ عن رافِعٍ قال: قُلنا: يا رسولَ اللهِ، إنّا لاقو العَدوِّ غَدًا، ولَيسَ معنا مُدًى، أفَنَذبَحُ بالقَصَبِ؟ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "ما أنهَرَ الدَّمَ وذَكَرتَ اسمَ اللهِ عَلَيه