ببَغدادَ، أنبأنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الشّافِعِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ الجَهمِ السِّمَّرِىُّ، حدثنا يَعلَى بنُ عُبَيدٍ ويَزيدُ بنُ هارونَ، عن إسماعيلَ، عن عامِرٍ يَعنى الشَّعبِىَّ أنَّه سُئلَ عن رَجُلٍ نَذَرَ أن يَمشِىَ إلَى الكَعبَةِ، فمَشَى نِصفَ الطَّريقِ ثُمَّ رَكِبَ. قال ابنُ عباسٍ ﵄: إذا كان عامُ قابِلٍ فليَركَبْ ما مَشَى، ويَمشِى ما رَكِبَ، ويَنحَرْ بَدَنَةً (¬١).
٢٠١٥٦ - أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرو، حدثنا أبو العباسِ هو الأصَمُّ، أنبأنا الرَّبيعُ، أنبأنا الشّافِعِيُّ، أنبأنا مالكٌ، عن يَحيَى بنِ سعيدٍ أنَّه قال: كان علىَّ مَشىٌ فأصابَتنِى خاصِرَةٌ (¬٢)، فرَكِبتُ حَتَّى أتَيتُ مَكَّةَ فسألتُ عَطاءَ بنَ أبى رَباحٍ وغَيرَه فقالوا: عَلَيكَ هَدىٌ. فلَمّا قَدِمتُ المَدينَةَ سألتُ، فأمَرونِى أن أمشِىَ مِن حَيثُ عَجَزتُ، فمَشَيتُ مَرَّةً أُخرَى (¬٣).
والَّذِى أجازَه الشّافِعِيُّ ﵀ في كِتابِ النُّذورِ مِن وُجوبِ المَشىِ فيما قَدَرَ عَلَيه وسُقوطِه فيما عَجَزَ عنه، أشبَهُ الأقاويلِ بحَديثِ أبى هريرةَ وأنَسِ بنِ مالكٍ ﵄ وأبِى الخَيرِ عن عُقبَةَ بنِ عامِرٍ عن النَّبِىِّ ﷺ، فهو أولَى به، وبِاللهِ التَّوفيقُ (¬٤).