﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ [ص: ٢٠]، قال: البَيِّنَةُ على المُدَّعِى، واليَمينُ على المُدَّعَى عَلَيهِ (¬١).
ورُوّينا فيما مَضَى عن شُرَيحٍ أنَّه قال فى هذه الآيَةِ: الأيمانُ والشُّهودُ (¬٢).
٢١٢٥١ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ فى أحاديثِ مالكٍ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أنبأنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أنبأنا الشّافِعِىُّ، أنبأنا مالكٌ، عن جَميلِ بنِ عبدِ الرَّحمَنِ المُؤَذِّنِ أنَّه كان يَحضُرُ عُمَرَ بنَ عبدِ العَزيزِ إذ كان عامِلًا على المَدينَةِ وهو يَقضى بَينَ النّاسِ، فإِذا جاءَه الرَّجُلُ يَدَّعِى على الرَّجُلِ حَقًّا نَظَرَ؛ فإِن كانَت بَينَهُما مُخالَطَةٌ ومُلابَسَةٌ حَلَّفَ الَّذِى ادَّعَى عَلَيه، وإِن لَم يَكُنْ شَئٌ مِن ذَلِكَ لَم يُحَلِّفْه (¬٣).
قال الشيخُ ﵀: وهَذا شَئٌ بلا ذَهَبَ إلَيه على وجهِ الاستِحسانِ، وكَذَلِكَ ما رُوِّينا عن القاسِمِ بنِ محمدٍ أنَّه قال: إذا ادَّعَى الرَّجُلُ الفاجِرُ على الرَّجُلِ الصّالِحِ الشَّئَ الَّذِى يَرَى النّاسُ أنَّه كاذِب (¬٤)، وأنَّه لَم يَكُنْ بَينَهُما مُعامَلَة، لَم يُستَحلَفْ له (¬٥). والأحاديثُ التى ذَكَرناها تُخالِفُه.
قال الشّافِعِىُّ ﵀ فى كِتابِ الدَّعوَى: اليَمينُ على المُدَّعَى عَلَيه،