حَضرَمَوتَ فى أرضٍ، فسألَ رسولُ اللَّهِ ﷺ الحَضرَمِىَّ البَيِّنَةَ، فلَم تَكُنْ له بَيِّنَةٌ، فقَضَى على امرِئِ القَيسِ باليَمينِ، فقالَ الحَضرَمِىُّ: أمكَنتَه يا رسولَ اللَّهِ مِنَ اليَمينِ؟ ذَهَبَتْ واللَّهِ أرضِى. فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "مَن حَلَفَ على يَمينٍ كاذِبَةٍ ليقتَطِعَ بها مالَ أخيه، لَقِىَ اللَّهَ ﷿ يَومَ يَلقاه وهو عَلَيه غَضبانُ". قال: وقالَ رَجاءٌ (¬١): وتَلا رسولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلَى آخِرِ الآيَةِ. قال: فقالَ امرُؤُ القَيسِ: يا رسولَ اللَّهِ، فماذا لِمَنْ تَرَكَها؟ قال: "له الجَنَّةُ". قال: فإِنِّى أُشهِدُكَ أنِّى قَد تَرَكتُها (¬٢).
بابُ المُتَداعيَينِ يَتَنازَعانِ المالَ، وما يَتَنازَعانِ فيه فى أيديهِما مَعًا
قال الشّافِعِىُّ ﵀: فهو فى الطاهِرِ بَينَهُما نِصفانِ، فإِن لَم يَجِدْ واحِدٌ مِنهُما بَيِّنَةً، أحلَفنا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما على دَعوَى صاحِبِهِ (¬٣).
٢١٢٥٥ - أخبرَنا أبو نَصرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ إسماعيلَ البَزّازُ بالطّابَرانِ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ مَنصورٍ الطُّوسِىُّ، حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ الصّائغُ، حدثنا رَوحُ بنُ عُبادَةَ، حدثنا سعيدٌ (ح) وأخبرَنا علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أنبأنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا محمدُ بنُ يونُسَ، حدثنا سعيدُ بنُ عامِرٍ، حدثنا سعيدُ بنُ أبى عَروبَةَ، عن قَتادَةَ، عن سعيدِ بنِ أبى بُردَةَ، عن أبيه، عن أبى موسَى قال: اختَصَمَ رَجُلانِ إلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ