عبدُ الجَليلِ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ، حدثنا عُبَيدُ اللَّهِ بنُ موسَى، أنبأنا هِشامُ بنُ عُروةَ، عن أبيه، عن أبى مُراوحٍ الغِفارِىِّ، عن أبى ذَرٍّ قال: سألتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ: أىُّ العَمَلِ أفضلُ؟ قال: "إيمانٌ باللَّهِ وجِهادٌ فى سَبيلِه". قُلتُ: أىُّ الرَّقابِ أفضَلُ؟ قال: "أغلاها (¬١) ثَمَنًا وأنفَسُها عِندَ أهلِها". قال: قُلتُ: فإِن لَم أفعَلْ. قال: "تُعينُ صانِعًا أو تَصنَعُ لأخرَقَ". قال: قُلتُ: فإِن لَم أفعَلْ. قال: "تَدَعُ النّاسَ مِنَ الشَّرِّ؛ فإنَّها صَدَقَةٌ تَصَّدَّقُ بها على نَفسِكَ" (¬٢). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ موسَى (¬٣).
بابُ فضلِ العِتقِ فى الصِّحَّةِ
٢١٣٥٤ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ الصَّغانِىُّ، حدثنا أبو نُعَيمٍ، حدثنا سفيانُ، عن أبى إسحاقَ، عن أبى حَبيبةَ (¬٤) الطّائىِّ قال: لَقِيتُ أبا الدَّرداءِ فقُلتُ: إنَّ أخًا لِى ماتَ وأوصَى إلَىَّ بطائفَةٍ مِن مالِه، ففِى أىِّ شَئٍ أضَعُه؟ فى الفُقَراءِ والمُجاهِدينَ وفِى الرِّقابِ؟ قال: أمَا إنِّى (¬٥) فلَو كُنتُ لَم أعدِلْ بالمُجاهِدينَ؛ لأنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: "مَثَلُ الَّذِى يُعتِقُ عِندَ المَوتِ مَثَلُ الَّذِى يُهدِى بعدَما يَشبَعُ" (¬٦).