أخبرَنِى مالكُ بنُ أنَسٍ عن (ح) وحَدَّثَنا أبو جَعفَرٍ كامِلُ بنُ أحمدَ المُستَملِى، أنبأنا أبو سَهلٍ بشرُ بنُ أحمدَ الإسفَرايينِىُّ، حدثنا داودُ بنُ الحُسَينِ البَيهَقِىُّ، حدثنا يَحيَى بنُ يَحيَى قال: قُلتُ لمالِكٍ: حَدَّثَكَ نافِعٌ عن ابنِ عُمَرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "مَن أعتَقَ شِركًا له فى عبدٍ وكانَ له مالٌ يَبلُغُ ثَمَنَ العَبدِ قُوِّمَ عَلَيه قيمَةَ العَدلِ فأُعطِىَ شُرَكاؤُه حِصَصَهُم وعَتَقَ عَلَيه العَبدُ، وإلَّا فقَد عَتَقَ مِنه ما عَتَقَ"؟ قالَ: نَعَم (¬١). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن عبدِ اللَّهِ بنِ يوسُفَ عن مالكٍ، ورَواه مسلمٌ عن يَحيَى بنِ يَحيَى (¬٢).
أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أنبأنا الرَّبيعُ قال: قال الشّافِعِىُّ لِبَعضِ مَن يُناظِرُه: أوَ لِلمَناظَرَةِ مَوضِعٌ مَعَ ثُبوتِ سُنَّةِ رسولِ اللَّهِ ﷺ بطَرحِ الاستِسعاءِ (¬٣) فى حَديثِ نافِعٍ وعِمرانَ؟ قال: إنّا نَقولُ: إنَّ أيّوبَ قال، ورُبَّما قال نافِعٌ: فقَد عَتَقَ مِنه ما عَتَقَ. ورُبَّما لَم يَقُلْه. قال: وأكبَرُ ظَنِّى أنَّه شَئٌ كان يَقولُه نافِعٌ برأيه. قال الشّافِعِىُّ ﵀: فقُلتُ له: لا أحسِبُ عالمًا بالحَديثِ ورواتِه يَشُكُّ فى أنَّ مالكًا أحفَظُ لِحَديثِ نافِعٍ مِن أيّوبَ؛ لأنَّه كان ألزَمَ له مِن أيّوبَ، ولمالِكٍ فضلُ حِفظٍ لحَديثِ أصحابِه خاصَّةً، ولَوِ استَوَيا فى الحِفظِ فشَكَّ أحَدُهُما فى شَئٍ لَم يَشُكَّ فيه صاحِبُه، لَم يَكُنْ فى هذا مَوضِعٌ لأنْ يُغلَّطَ به الَّذِى لَم يَشُكَّ، إنَّما يُغَلَّطُ