نَهَى عن ذلك (¬١).
بابُ من والَى رجُلًا أو أسلَمَ على يَدَيه
قال الشّافِعِىُّ ﵀: لَم يَكُنْ مَولى له بالإسلامِ ولا الموالاةِ (¬٢). واحتَجَّ فى ذَلِكَ بقَولِ اللَّهِ تَعالَى لِنَبيِّه ﷺ فى زَيدِ بنِ حارِثَةَ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِى الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥]. وقالَ: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِى أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧]. فنَسَبَ المَوالِىَ إلَى نَسَبَينِ؛ أحَدُهُما إلَى الآباءِ، والآخَرُ إلَى الوَلاءِ، وجَعَلَ الوَلاءَ بالنِّعمَةِ (¬٣).
٢١٤٧٥ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِى، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أنبأنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أنبأنا الشّافِعِىُّ، أنبأنا مالكٌ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن عائشةَ -رضى اللَّه عنها- أنَّها أرادَت أن تَشتَرِىَ جاريَةً تُعتِقُها، فقالَ أهلُها: نَبيعُكِها على أنَّ ولاءَها لَنا. فذَكَرَت ذَلِكَ لِرسولِ اللَّهِ ﷺ فقالَ: "لا يَمنَعُكِ ذَلِكَ، إنَّما الوَلاءُ لمن أعتَقَ" (¬٤).
٢١٤٧٦ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أنبأنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا جَعفَرُ بنُ محمدٍ ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ السَّلامِ قالا: حدثنا يَحيَى بنُ