عُمَرُ -رضى اللَّه عنه- أعتَقَه سائبَةً.
قال الشيخُ ﵀: هذا إن صَحَّ يَدُلُّ على أنَّه كان لا يَراه حَرامًا؛ إذْ لَو رآه حَرامًا لَمَنَعَه مِن أخيه عاصِمٍ كما امتَنَعَ مِنه، ولَكِنَّه استَحَدث التَّنَزُّهَ عنه، واللَّهُ أعلَمُ.
٢١٥١٢ - أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ يَحيَى بنِ عبدِ الجَبّارِ السُّكَرِىُّ ببَغدادَ، أنبأنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا عباسُ بنُ عبدِ اللَّهِ التَّرْقُفِىُّ، حدثنا أبو عبدِ الرَّحمَنِ المُقرِئُ، حدثنا شُعبَةُ، عن سلمةَ بنِ كُهَيلٍ، عن أبى عمرٍو الشَّيبانِىِّ قال: قال عبدُ اللَّهِ بنُ مَسعودٍ: السَّائبَةُ يَضَعُ مالَه حَيثُ شاءَ (¬١). قال شُعبَةُ: لَم يَسمَعْ هذا مِن سلمةَ أحَدٌ غَيرِى (¬٢).
قال الشيخُ ﵀: يَحتَمِلُ أن يُريدَ به أنه يَضَعُه فى حَياتِه حَيثُ شاءَ؛ لأنَّ مَولاه يَتَنَزُّهُ عن أخذِ مالِه بعدَ وفاتِه، واللَّهُ أعلَمُ.
باب: المَولَى المُعتَقُ إذا ماتَ ولَم يَكنْ له عَصَبَةٌ قامَ المَولَى المُعتِقُ مَقامَ العَصَبَةِ فأخَذَ الفَضلَ عن أهلِ الفَرائضِ
استِدلالًا بما مَضَى فى ثُبوتِ الوَلاءِ لِلمُعتِقِ، وأنَّه مُشَبَّهٌ بالنَّسَبِ.
٢١٥١٣ - واستَدَلَّ بَعضُ أصحابِنا فى ذَلِكَ بما أخبرَنا أبو عمرٍو الأديبُ، أنبأنا أبو بكرٍ الإسماعيلِىُّ، أخبرَنِى ابنُ ناجِيَةَ، حدثنا محمدُ بنُ