فكاتَبونِى على كَذا وكَذا نَخلَةً أغرِسُها لَهُم ويَقومُ عَلَيها سَلمانُ حَتَّى تُطعِمَ. قال: ففَعَلوا. قال: فجاءَ النَّبِىُّ ﷺ فغَرَسَ النَّخلَ كُلَّه، إلَّا نَخلَةً واحِدَةً غَرَسَها عُمَرُ، فأطعَمَ نَخلُه مِن سَنَتِه إلَّا تِلكَ النَّخلَةَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "مَن غَرَسَها؟ ". قالوا: عُمَرُ. فغَرَسَها رسولُ اللَّهِ ﷺ مِن يَدِه فحَمَلَت مِن عامِها (¬١).
٢١٦٥٢ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو بكرٍ الحِيرِىُّ قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أنبأنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، حَدَّثَنِى عاصِمُ بنُ عُمَرَ بنِ قَتادَةَ، عن مَحمودِ بنِ لَبيدٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: حَدَّثَنِى سَلمانُ الفارِسِىُّ. فذَكَرَ الحديثِ بطولِه فى قِصَّةِ سَبَبِ إسلامِه، وفيه: قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "كاتِبْ يا سَلمانُ". فكاتَبتُ صاحِبِى على ثَلاثِمِائَةِ نَخلَةٍ أُحييها، وأربَعينَ أوقيَّةً، وأعانَنِى أصحابُ رسولِ اللَّهِ ﷺ بالنَّخلِ ثَلاثينَ وَدِيَّةً (¬٢) وعِشرينَ وَدِيَّةً وعَشْرًا، كُلُّ رَجُلٍ مِنهُم على قَدرِ ما عِندَه. وذَكَرَ الحديثِ فى الحَفرِ قال: وخَرَجَ مَعِى رسولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى جاءَها، فكُنّا نَحمِلُ إلَيه الوَدِىَّ ويَضَعُه بيَدِه ويُسَوِّى عَلَيها، فوالَّذِى بَعَثَه بالحَقِّ ما ماتَت مِنها وديَّةٌ واحِدَةٌ، وبَقِيَت علىَّ الدَّراهِمُ، فأتاه رَجُلٌ مِن بَعضِ المَعادِنِ بمِثلِ البَيضةِ مِنَ الذَّهَبِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "أينَ الفارِسِىُّ المُسلِمُ المُكاتَبُ؟ ". فدُعِيتُ له، فقالَ: "خُذ هذه يا سَلمانُ فأدِّ ما عَلَيكَ". فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، وأينَ تَقَعُ هذه