ورَواه الشّافِعِىُّ ﵀ فى "القديم" عن سُفيانَ بنِ عُيَينَةَ قال: ولَم أحفَظْ عن سُفيانَ أنَّ الزُّهرِىَّ سَمِعَه مِن نَبهانَ، ولَم أرَ مَن رَضِيتُ مِن أهلِ العِلمِ يُثبِتُ واحِدًا مِن هَذَينِ الحديثَينِ، واللَّهُ أعلمُ (¬١).
يُريدُ حَديثَ نَبهانَ وحَديثَ عمرِو بنِ شُعَيبٍ أن النَّبِىَّ ﷺ قال: "مَن كاتَبَ عبدَه على مِائَةِ أوقيَّةٍ فأدّاها إلا عَشْرَ أواقٍ فهو رَقيقٌ". والشّافِعِىُّ ﵀ إنَّما رَوَى حَديثَ عمرٍو مُنقَطِعًا، وقَد رُوّيناه مِن أوجُهٍ عن عمرٍو عن أبيه عن جَدِّه عن النَّبِىِّ ﷺ.
وحَديثُ نَبهانَ قَد ذَكَرَ فيه مَعمَرٌ سَماعَ الزُّهرِىِّ مِن نَبهانَ، إلا أن البُخارِىَّ ومُسلِمًا صاحِبَى "الصحيح" لَم يُخرِجا حَديثَه فى "الصحيح"، وكأنَّه لَم يَثبُتْ عَدالَتُه عِندَهُما، أو لَم يَخرُجْ مِن حَدِّ الجَهالَةِ برِوايَةِ عَدلٍ عنه، وقَد رَوَى غَيرُ الزُّهرِىِّ عنه إن كان مَحفوظًا، وهو فيما رَواه قَبيصَةُ عن سُفيانَ عن محمدِ بنِ عبدِ الرَّحمَنِ مَولَى آلِ طَلحَةَ عن مُكاتَبٍ مَولَى أُمِّ سلمةَ يُقالُ له نَبهانُ. فذَكَرَ هذا الحديثَ هَكَذا، قالَه ابنُ خُزَيمَةَ عن أبى بكرِ ابنِ إسحاقَ الصَّغانِىِّ عن قَبيصَةَ (¬٢).
وذَكَرَ محمدُ بنُ يَحيَى الذُّهلِىُّ أن محمدَ بنَ عبدِ الرَّحمَنِ مَولَى آلِ طَلحَةَ رَوَى عن الزُّهرِىِّ قال: كان لأُمِّ سلمةَ مُكاتَبٌ يقُالُ له نَبهانُ. ورَواه عن