وما بَقِىَ كان لِوَرَثَتِه. وكانَ عُمَرُ بنُ الخطابِ -رضى اللَّه عنه- يقولُ: هو عبدٌ ما بَقِىَ عَلَيه دِرهَمٌ (¬١).
بابُ إفلاسِ المُكاتَبِ
٢١٧١٧ - أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أنبأنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أنبأنا الشّافِعِىُّ، أنبأنا عبدُ اللَّهِ بنُ الحارِثِ، عن ابنِ جُرَيجٍ قال: قُلتُ له -يَعنِى لِعَطاءٍ-: أفلَسَ مُكاتَبِى وتَرَكَ مالًا، وتَرَكَ دَيْنًا لِلنّاسِ عَلَيه لَم يَدَعْ له وفاءً، أبدأُ بالحَقِّ لِلناسِ قبلَ كِتابَتِى؟ قال: نَعَم. وقالَها لِى عمرو بنُ دينارٍ. قال ابنُ جُرَيجٍ: قُلتُ لِعَطاءٍ: أمَا أُحاصُّهُم بنَجمٍ مِن نُجومِه حَلَّ عَلَيه أنَّه قَد مَلَكَ عَمَلَه [لى سَنَةً] (¬٢)؟ قالَ: لا (¬٣).
قال الشّافِعِىُّ ﵀: وبِهَذا نأخُذُ، فإِذا ماتَ المُكاتَبُ وعَلَيه دَينٌ بُدِئَ بديونِ النّاسِ؛ لأنَّه ماتَ رَقيقًا وبَطَلَتِ الكِتابَةُ ولا دَينَ لِلسّيِّدِ عَلَيه، وما بَقِىَ مالٌ لِلسّيِّدِ (¬٤).
٢١٧١٨ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أنبأنا أبو الوَليدِ، حدثنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا أبو بكرِ ابنُ أبى شَيبَةَ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ إدريسَ،