حَدَّثَتنِى سَلَامَةُ بنتُ مُغَفَلٍ (¬١) قالَت: كُنتُ لِلحُبابِ بنِ عمرٍو، فماتَ ولِى مِنه غُلامٌ، فقالَتِ امرأتُه: الآنَ تُباعينَ فى دَينِه. فأتَيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ فذَكَرتُ ذَلِكَ له، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "مَن صاحِبُ تَرِكَةِ الحُبابِ بنِ عمرٍو؟ ". فقالوا: أخوه أبو اليَسَرِ كَعبُ بنُ عمرٍو. فدَعاه رسولُ اللَّهِ ﷺ. فقالَ: "لا تَبيعوها وأعتِقوها، فإِذا سَمِعتُم برَقيقٍ قَد جاءَنِى فأْتونِى أُعَوِّضْكُم مِنها". ففَعَلوا، واختَلَفوا فيما بَينَهُم بعدَ وفاةِ رسولِ اللَّهِ ﷺ؛ فقالَ قَومٌ: إنَّ أُمَّ الوَلَدِ مَملوكَةٌ، لَولا ذَلِكَ لَم يُعَوِّضْهُم رسولُ اللَّهِ ﷺ مِنها. وقالَ بَعضُهُم: بَل هِىَ حُرَّةٌ قَد أعتَقَها رسولُ اللَّهِ ﷺ. ففِى ذا كان الاختِلافُ (¬٢). أخرَجَه أبو داودَ فى كِتابِ "السنن" عن النُّفَيلِىِّ عن محمدِ بنِ سلمةَ عن محمدِ بنِ إسحاقَ بمَعناه دونَ ما فى آخِرِه مِنَ الاختِلافِ (¬٣).
٢١٨٠٧ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أنبأنا أبو الوَليدِ الفقيهُ، حدثنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا حُمَيدُ بنُ قُتَيبَةَ وعَبدُ العَزيزِ بنُ سَلَّامٍ قالا: حدثنا ابنُ أبى مَريَمَ، عن ابنِ لَهيعَةَ، عن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ أبى جَعفَرٍ، عن يَعقوبَ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن بُسرِ بنِ سعيدٍ، عن خَوّاتِ بنِ جُبَيرٍ، أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ أوصَى إلَيه، وكانَ فيما تَرَكَ أُمُّ ولَدٍ له وامرأةٌ حُرَّةٌ، فكانَ بَينَ المَرأةِ وبَينَ أُمِّ