قِصَّةِ ماريَةَ أصلًا (¬١)، واللَّهُ أعلَمُ.
٢١٨١٨ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أنبأنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الحَكَمِ، أنبأنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِى ابنُ لَهيعَةَ، عن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ أبى جَعفَرٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال لأُمِّ إبراهيمَ: "أعتقَكِ ولَدُكِ". هذا مُنقَطِعٌ.
وقَد رُوِّينا عن عائشةَ -رضى اللَّه عنها- أنَّ النَّبِىَّ ﷺ توُفَىَ ولَم يَترُكْ دينارًا ولا دِرهَمًا ولا عبدًا ولا أمَةً (¬٢). وفِي ذَلِكَ دِلالَةٌ على أنَّه لَم يَترُكْ أُمَّ إبراهيمَ أمَةً، وأنَّها عَتَقَت بمَوتِه بما تَقَدَّمَ مِن حُرمَةِ الاستيلادِ (¬٣).
واحتَجَّ أصحابُنا فى ذَلِكَ بما:
٢١٨١٩ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أنبأنا أحمدُ بنُ جَعفَرٍ القَطيعِىُّ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ حَنبَلٍ، حَدَّثَنِى أبى، حدثنا أبو اليَمانِ، أنبأنا شُعَيبٌ، عن الزُّهرِىِّ، أخبرَنِى عبدُ اللَّهِ بنُ مُحَيريزٍ الجُمَحِىُّ، أنَّ أبا سعيدٍ الخُدرِىَّ أخبَرَه أنَّه بَينَما هو جالِسٌ عِندَ النَّبِىَّ ﷺ جاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّا نُصيبُ سَبيًا فنُحِبُّ الأثمانَ، فكَيفَ تَرَى فى العَزلِ؟ فقالَ النَّبِىُّ ﷺ: "وإنَّكُم لَتَفَعَلونَ ذَلِكَ؟ ما عَلَيكُم ألا تَفعَلوا ذَلِكَ، فإِنَّها لَيسَت نَسَمَةٌ كَتَبَ اللَّهُ أنْ تَخرُجَ إلَّا هِىَ خارِجَةٌ" (¬٤). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن أبى