عبدِ اللَّهِ بنِ دينارٍ قال: لَقِىَ ابنُ عُمَرَ رَكبًا فقالَ: مِن أينَ أقبَلتُم؟ قالوا: مِن عِندِ ابنِ الزُّبَيرِ، فأحَلَّ لَنا أشياءَ حَرُمَت عَلَينا. قال: وما أحَلَّ لكم؟ قال: أحَلَّ لَنا أنْ تُباعَ أُمَّهاتُ الأولادِ. فقالَ: أتَعرِفونَ أبا حَفصٍ عُمَرَ؟ قال (¬١): نَعَم. قال: فإِنَّه نَهَى أنْ يُبَعْن أو يوهَبنَ أو يورَثنَ، يَستَمتِعُ مِنهُنَّ ما عاشَ، فإِذا ماتَ عَتَقنَ (¬٢).
٢١٨٢٧ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا يَحيَى بنُ أبى طالِبٍ، أنبأنا عبدُ الوَهّابِ بنُ عَطاءٍ، أنبأنا سعيدٌ، عن الحَكَمِ بنِ عُتَيبَةَ، عن زَيدِ بنِ وهبٍ قال: انطَلَقْتُ أنا ورَجُلٌ إلَى ابنِ مَسعودٍ نَسألُه عن أُمِّ الوَلَدِ هَل تَعتِقُ، فقالَ: تَعتِقُ مِن نَصيبِ ولَدِها (¬٣).
قال الشيخُ ﵀: يُشبِهُ أنْ يَكونَ عُمَرُ -رضى اللَّه عنه- بَلَغَه عن النَّبِىِّ ﷺ أنَّه حَكَمَ بعتقِهِنَّ بمَوتِ ساداتِهِنَّ نَصًّا، فاجتَمَعَ هو وغَيرُه على تَحريمِ بَيعِهِنَّ، ويُشبِهُ أنْ يَكونَ هو وغَيرُه استَدَلَّ ببَعضِ ما بَلَغَنا ورُوِّينا عن النَّبِىِّ ﷺ ما يَدُلُّ على عِتقِهِنَّ، فاجتَمَعَ هو وغَيرُه على تَحريمِ بَيعِهِنَّ، فالأولَى بنا مُتابَعَتُهُم فيما اجتَمَعوا عَلَيه قبلَ الاختِلافِ، مَعَ الاستِدلالِ بالسُّنَّةِ، واللَّهُ أعلَمُ.