رَكعَةً، فلَمّا سَجَدوا جَلَسَ فسَلَّمَ بهِم، فكانَت لِرسولِ الله ﷺ رَكعَتَينِ ولِلَّذينَ خَلفَه رَكعَةً، فلَمّا سَلَّمَ بالَّذينَ خَلفَه سَلَّمَ الآخَرونَ (¬١).
قال الشيخُ: وهَذا يَحتَمِلُ ما احتَمَلَ حَديثُ حُذَيفَةَ وابنِ عباسٍ وزيدٍ، وفِي قَولِه: فكانَت لِرسولِ الله ﷺ رَكعَتَينِ ولِلَّذينَ خَلفَه رَكعَةً. يَحتَمِلُ أن يَكونَ مِن جِهَةِ بَعضِ الرّواةِ قَبلَ جابِرٍ؛ فقَد رُوّينا عن عَطاءٍ وأَبِى الزُّبَيرِ عن جابِرٍ (¬٢) ما دَلَّ على ذَلِكَ، وقَد قال بَعضُهُم في حَديثِ يَزيدَ الفَقيرِ: إنَّهُم قَضَوْا رَكعَةً أُخرَى. هكذا قال أبو داودَ السِّجِستانِيُّ (¬٣).
قال الشيخُ: ورَواه الحَكَمُ بنُ عُتَيبَةَ، عن يَزيدَ الفَقيرِ، عن جابِرٍ وقالَ: فصَفَفنا صَفَّينِ. فذَكَرَه بلَفظٍ مُحتَمِلٍ لِلتّأويلِ الَّذِى ذَكَرناه (¬٤)، إلَّا أنَّ المسعودِيَّ قَد رَواه مَرَّةً بالزّيادَةِ فتوًى مِن جِهَةِ جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ يَمنَعُ هَذا التّأويلَ واللَّهُ أعلَمُ. وذَلِكَ فيما:
٦١١٨ - أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ فُورَكَ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ الطَّيالِسِيُّ، حدثنا المَسعودِيُّ، عن يَزيدَ بنِ صُهَيبٍ الفَقيرِ قال: سأَلتُ جابِرًا عن الرَّكعَتَينِ في السَّفَرِ أقَصْرٌ هُما؟ قال