فأعجَبَته فطَلَّقَ امرأتَه، أيَتَزَوَّجُ أُمَّها؟ قال: لا بأس. فتَزَوَّجَها الرَّجُلُ، وكانَ عبدُ اللَّهِ على بَيتِ المال، وكانَ يَبيعُ نُفايَةَ (¬١) بَيتِ المال، يُعطِي الكَثيرَ، ويأخُذُ القَليلَ، حَتَّى قَدِمَ المَدينَةَ، فسألَ أصحابَ محمدٍ ﷺ فقالوا: لا يَحِلُّ (¬٢) لِهَذا الرَّجُلِ هذه المَرأةُ، ولا تَصلُحُ الفِضُّةُ إلَّا وزنًا بوَزنٍ. فلَمّا قَدِمَ عبدُ اللَّهِ انطَلَقَ إلَى الرَّجُلِ فلَم يَجِدْه ووَجَدَ قَومَه، فقالَ: إنَّ الَّذِي أفتَيتُ به صاحِبَكُم لا يَحِلُّ. فقالوا: إنَّها قَد نَثَرَت له بَطنَها (¬٣). قال: وإن كان. وأتَى الصَّيارِفَةَ فقالَ: يا مَعشَرَ الصَّيارِفَة، إنَّ الَّذِي كُنتُ أُبايِعُكُم لا يَحِلُّ، لا تَحِلُّ الفِضَّةُ بالفِضَّةِ إلَّا وزنًا بوَزنٍ (¬٤).
بابُ جَوازِ التَّفاضُلِ في الجِنسَيِن، وأنَّ البُرَّ والشَّعيرَ جِنسانِ، مَعَ تَحريمِ النَّساءِ إذا جَمَعَتهُما عِلَّةٌ واحِدَةٌ في الرِّبا
١٠٦٠٠ - أخبرَنا أبو عمرٍو محمدُ بن عبد اللَّهِ الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإسماعيلِيُّ، أخبرَنِي أبو يَعلَى، حدثنا أبو الرَّبيع، حدثنا عَبَّادُ بن العَوَّام، حدثنا يَحيَى بن أبي إسحاقَ، حدثنا عبدُ الرَّحمَنِ بن أبي بكرَةَ، عن أبيه قال: نَهَى رسولُ اللَّهِ ﷺ عن بَيعِ الفِضَّةِ بالفِضَّة، والذَّهَبِ بالذَّهَب، إلَّا سَواءً بسَواءٍ، وأمَرَنا أن نَشتَرِيَ الفِضَّةَ بالذَّهَبِ ونَشتَرِيَ الذَّهَبَ بالفِضَّةِ كَيفَ شِئنا.